اعتقال الشيخ آصف مهنا مهنا في طرطوس ضمن حملة أمنية تطال مدنيين ورجال دين من الطائفة العلوية

أقدمت عناصر من الأمن العام التابعة للسلطة المؤقتة ، فجر يوم 5 كانون الثاني/يناير 2026، على اعتقال الشيخ آصف مهنا مهنا من منزله في قرية بيت تليجة بريف محافظة طرطوس غرب سوريا. وبحسب المعلومات المتوفرة، شاركت في العملية نحو عشرة سيارات أمنية اقتحمت القرية والمنزل، وتم تنفيذ الاعتقال دون إبراز مذكرة قضائية أو تقديم أي مبرر قانوني.

يُعرف الشيخ آصف مهنا بدوره التعليمي والديني، حيث عمل مدرساً للغة العربية، وسبق له التدريس لعدة سنوات في منطقة التح بمحافظة إدلب.

يأتي اعتقال الشيخ آصف مهنا مهنا في إطار حملة أمنية متصاعدة تشهدها مناطق الساحل السوري منذ أواخر كانون الأول/ديسمبر 2025، نفذتها قوات الأمن التابعة للسلطة المؤقتة، وطالت مدنيين وناشطين ورجال دين من أبناء الطائفة العلوية، بينهم نساء وشباب وشيوخ.

وقد ترافقت هذه الحملة مع اعتقالات سابقة شملت شخصيات مدنية ودينية، من بينها ناشطون شاركوا في تظاهرات سلمية عُرفت باسم “طوفان الكرامة”، خرجت في عدة مدن ومناطق ساحلية، احتجاجاً على تفجير جامع الإمام علي بن أبي طالب في حمص، والذي أوقع قتلى وجرحى من أبناء الطائفة العلوية.

وبحسب المعطيات المتداولة، تجاوز عدد المعتقلين على خلفية تلك التظاهرات مئة شخص، معظمهم من المدنيين، وتمت الاعتقالات دون الإعلان عن إجراءات قضائية واضحة أو ضمانات قانونية، مع تسجيل حوادث إطلاق نار واعتداءات خلال تفريق الاحتجاجات، دون الإعلان عن محاسبة المسؤولين عنها.

يثير اعتقال الشيخ آصف مهنا مهنا، في ظل هذه الظروف، مخاوف جدية تتعلق باستمرار نمط الاعتقال التعسفي، واستهداف حرية الرأي والتعبير، ولا سيما بحق نشطاء ورجال دين ومدنيين من مكون اجتماعي محدد، وما قد يترتب على ذلك من آثار خطيرة على السلم الأهلي والحريات العامة في مناطق الساحل السوري.

English version: Click here

Scroll to Top