تعيين عمر سلخو المتهم بالمشاركة في قتل طفل فلسطيني مديراً لأمن منطقة النيرب بريف حلب

أفادت معلومات متداولة بأن عمر سلخو جرى ترفيعه إلى رتبة عقيد من قبل السلطة المؤقتة “هيئة تحرير الشام” وتعيينه مديرًا لأمن منطقة النيرب بريف حلب. وقد نُشر خبر التعيين من قبل إعلاميين موالين للسلطة المؤقتة في منتصف نوفمبر/تشرين الثاني 2025. يأتي هذا التعيين رغم ارتباط اسم سلخو سابقًا بحادثة قتل (ذبح) طفل فلسطيني في مخيم حندرات شمال حلب عام 2016.

وانضم عمر سلخو في عام 2012 إلى تحالف “تجمع فاستقم كما أُمرت”، ثم انفصل عنه في عام 2015 لينضم إلى حركة نور الدين الزنكي (المعارضة لنظام الأسد)، حيث أصبح قائد قطاع حلب فيها. ارتبط اسمه لاحقًا بحادثة قتل وقعت خلال النزاع المسلح في شمال حلب.

والطفل الضحية الذي ارتباط اسم سلخو سابقًا بحادثة قتله هو عبد الله عيسى، سوري فلسطيني، يبلغ من العمر نحو 12 عامًا. كان عبد الله أسيرًا لدى حركة نور الدين الزنكي خلال الاشتباكات التي شهدها مخيم حندرات شمال حلب.

وفي تموز/يوليو 2016، ظهر تسجيل مصوّر يوثّق قيام عناصر من حركة نور الدين الزنكي بقتل الطفل عبد الله عيسى خلال الاشتباكات في مخيم حندرات. ومشاركة عمر سلخو في هذه الحادثة، التي جرى تصويرها وبثها عبر شبكة الإنترنت، ما أثار موجة إدانة واسعة آنذاك.

وعقب انتشار التسجيل، أصدرت حركة نور الدين الزنكي بيانًا أدانت فيه الحادثة وتعهدت بالتحقيق، ووصفت ما جرى بأنه “تصرف فردي” لا يمثلها. كما وردت أنباء لاحقًا عن تعرض عمر سلخو للاعتقال في تركيا عام 2022، قبل أن يعود اسمه إلى الواجهة مع إعلان تعيينه في منصبه الأمني الجديد.

ويأتي تعيين عمر سلخو في موقع أمني رسمي في سياق مستمر من إعادة دمج شخصيات ارتبطت باتهامات خطيرة بانتهاكات حقوق الإنسان ضمن هياكل أمنية وعسكرية في مناطق شمال سوريا، ما يثير تساؤلات حقوقية حول آليات المساءلة والعدالة، وضمان عدم إفلات المتورطين في انتهاكات جسيمة من المحاسبة.

English version: Click here

Scroll to Top