يوثّق هذا التقرير الحقوقي واقعة تعذيب تعرّض لها الشاب عبدالله الخضر، وفقاً لمواد مرئية جرى تداولها علناً، وتُنسب الانتهاكات إلى عناصر من الجيش العربي السوري التابع للسلطة المؤقتة المتمثلة بهيئة تحرير الشام، وذلك في مدينة الرقة شمال سوريا. وتأتي هذه الواقعة في سياق أمني وسياسي متغيّر تشهده المدينة عقب السيطرة الأخيرة للسلطة المؤقتة عليها.
بتاريخ 4 شباط/فبراير 2026، جرى تداول مقطع فيديو يُظهر آثار تعذيب واضحة على جسد الشاب عبدالله الخضر، ناتجة عن اعتداء تعرّض له على يد عناصر متمركزين في النقطة 11 الواقعة عند الملعب الأسود في مدينة الرقة.
وبحسب المعطيات المتداولة، فإن الاعتداء وقع على خلفية مشادة كلامية نشبت بين الشاب عبدالله الخضر وعدد من عناصر النقطة. كما أفادت المعلومات بأن شاباً آخر كان برفقة الخضر تعرّض بدوره للضرب والإهانة من قبل العناصر ذاتها، دون ورود تفاصيل إضافية عن هويته.
وتُظهر المشاهد المتداولة تعرّض عبدالله الخضرلتعذيب وحشي، بما يشمل اعتداءات جسدية ومعاملة مهينة، في انتهاك صريح لمبادئ حظر التعذيب والمعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة المنصوص عليها في القانون الدولي لحقوق الإنسان، ولا سيما اتفاقية مناهضة التعذيب.
تأتي هذه الحادثة بعد أقل من شهر من سيطرة قوات السلطة المؤقتة على مدينة الرقة، وذلك عقب تحالف بعض العشائر العربية معها، وانسحاب قوات سوريا الديمقراطية (قسد) التي كانت تسيطر على المدينة سابقاً. ويُسجَّل هذا الانتهاك في مرحلة انتقالية تشهد فيها الرقة اضطراباً أمنياً وتغيّراً في البنية المسيطرة على الأرض.
يمثّل تعذيب الشاب عبدالله الخضر واقعة خطيرة تستدعي تحقيقاً مستقلاً وشفافاً، ومساءلة المسؤولين عنها، وضمان عدم إفلات مرتكبي التعذيب من العقاب، إضافة إلى توفير سبل الإنصاف والجبر للضحايا، في إطار الالتزام بالقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان.
English version: Click here









