أفادت مصادر محلية بوقوع اعتداء استهدف مقامًا دينيًا للطائفة العلوية في قرية العريضة قرب مدينة تلكلخ بريف حمص الغربي، اليوم 29 حزيران/يونيو 2026، حيث أقدم مجهولون على إضرام النار في مقام الشيخ ناصر الحكيم، في حادثة تمثل اعتداءً على حرمة أحد المواقع الدينية الخاصة بأبناء الطائفة العلوية.
وبحسب المعلومات الواردة من المصادر المحلية، فقد تعرض المقام للحرق على يد أشخاص مجهولي الهوية، دون توفر معلومات مؤكدة حتى الآن بشأن هوية المسؤولين عن الحادثة أو اتخاذ إجراءات رسمية بحقهم.
وتشير المعلومات المتوفرة إلى أن هذه الواقعة ليست الأولى من نوعها في المنطقة، إذ سبق أن تعرضت مقامات دينية لاعتداءات مماثلة خلال العام الجاري والماضي.
وتأتي هذه الحادثة، بحسب التوثيقات، ضمن نمط متكرر من الاعتداءات التي طالت المقامات الدينية العلوية في عدد من المناطق السورية، والتي تصاعدت منذ 8 كانون الأول/ديسمبر 2024، عقب تغيّر السلطة في البلاد. وتشمل هذه الاعتداءات، وفق تقارير وشهادات محلية، أعمال تخريب وإحراق للمزارات الدينية، إضافة إلى حوادث إلقاء قنابل على بعض المقامات ونبش قبور في مناطق مختلفة يقطنها أبناء الطائفة العلوية.
ويُعد استهداف المواقع الدينية والثقافية انتهاكاً للحقوق الأساسية المكفولة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، بما في ذلك الحق في حرية الدين أو المعتقد، وحق الأفراد والجماعات في ممارسة شعائرهم الدينية وصون أماكن عبادتهم ومقدساتهم من الاعتداء أو التمييز.
وتؤكد هذه الحادثة الحاجة إلى إجراء تحقيق مستقل وشفاف لتحديد المسؤولين عن الاعتداء ومحاسبتهم، واتخاذ تدابير فعالة لحماية المواقع الدينية في سوريا، وضمان احترام حرمة أماكن العبادة والحفاظ عليها، بما يسهم في تعزيز السلم الأهلي وحماية التنوع الديني والمجتمعي.
رايتس مونيتور سوريا
English version: Click here











