عشرات القتلى والجرحى في حيي الشيخ مقصود والأشرفية بحلب جراء قصف قوات السلطة المؤقتة

قُتل أربعة مدنيين، بينهم طفل وامرأتان، وأُصيب ما لا يقل عن 40 آخرين، جراء قصف مدفعي نفذته قوات السلطة المؤقتة على حيي الشيخ مقصود والأشرفية، ذوي الغالبية السكانية الكردية، في مدينة حلب شمال سوريا، بتاريخ 6 كانون الثاني/يناير 2026.

واستهدفت قوات السلطة المؤقتة أحياءً سكنية مأهولة، ما أدى إلى وقوع خسائر بشرية في صفوف المدنيين، وأظهرت تسجيلات مصورة متداولة قيام مسلحين تابعين للسلطة المؤقتة بإطلاق صواريخ باتجاه ما وصفوه بـ“تجمعات قسد”، كما وثقت مشاهد أخرى تحرك دبابات وآليات عسكرية ثقيلة باتجاه محيط حيي الأشرفية والشيخ مقصود. في المقابل، أفادت وسائل إعلام تابعة للسلطة المؤقتة بأن القصف نُفذ من قبل قوات سوريا الديمقراطية “قسد” واستهدف أحياء في مدينة حلب، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى.

ويأتي هذا القصف في سياق حصار مشدد تفرضه قوات السلطة المؤقتة على حيي الشيخ مقصود والأشرفية منذ أيلول/سبتمبر 2025، تخللته هجمات عسكرية متكررة وانتهاكات طالت السكان المدنيين ومقومات حياتهم الأساسية. وشمل الحصار منع إدخال المواد الأساسية، ولا سيما المحروقات ومواد البناء، وفرض حواجز وإجراءات تفتيش مشددة، إلى جانب تقييد حركة السكان نحو بقية أحياء مدينة حلب، ما انعكس سلباً على الأوضاع الإنسانية والخدمية، خصوصاً في مجالي التعليم والتدفئة.

وفي هذا السياق، أصدرت “لجنة التربية والتعليم” في الحيين بتاريخ 30 كانون الأول/ديسمبر 2025 قراراً بإغلاق جميع المدارس البالغ عددها 13 مدرسة، التابعة للإدارة الذاتية والمدارس المشتركة، نتيجة فقدان وسائل التدفئة الناجم عن الحصار، كما سُجلت حوادث اعتقال في محيط الحيين.

كما شنت قوات السلطة المؤقتة، ممثلة بـ“هيئة تحرير الشام”، ليلة 26 كانون الأول/ديسمبر 2025، هجوماً واسعاً على الحيين باستخدام الرشاشات الثقيلة والمدفعية، بالتزامن مع استقدام دبابات وآليات عسكرية إلى محيط المنطقة.

وبتاريخ 22 كانون الأول/ديسمبر 2025، نُفذت هجمات مماثلة بالأسلحة الثقيلة وقذائف الهاون، أسفرت عن مقتل المواطنة فدوى محمد الكردي وإصابة 19 مدنياً آخرين، بينهم نساء وأطفال، في ظل اشتباكات عنيفة في محيط الحيين. وترافق ذلك مع تداول تسجيلات مصورة تضمنت دعوات تحريضية وخطاب كراهية، إضافة إلى بث مشاهد لمسلحين يوجهون المدفعية نحو الأحياء السكنية.

تندرج هذه الوقائع ضمن نمط متواصل من الانتهاكات التي تمس الحقوق الأساسية للمدنيين في حيي الشيخ مقصود والأشرفية، وفي مقدمتها الحق في الحياة والأمان، وحرية التنقل، والحصول على الاحتياجات الأساسية، والتعليم، في ظل استمرار الحصار والهجمات العسكرية على مناطق سكنية مأهولة.

English version: Click here

Scroll to Top