فصل أكثر من 400 موظف من قبل مديرية التربية في حمص وسط سوريا

فصلت مديرية التربية في محافظة حمص وسط سوريا أكثر من 400 موظف من العاملين ضمن نظام العقود الإدارية، في خطوة أثارت مخاوف حقوقية جدية، لا سيما أن غالبية المفصولين ينتمون إلى الطائفة العلوية، وذلك عبر الامتناع عن تجديد عقودهم مع انتهاء مدتها.

وبحسب المعلومات المتوفرة، جرى إنهاء عمل أكثر من 400 موظف في مديرية التربية في حمص عبر عدم تجديد عقودهم الإدارية، دون توفر معايير شفافة أو مبررات معلنة بشكل واضح. ويُعد هذا الإجراء، وفق المعطيات، شكلاً من أشكال الفصل الجماعي الذي يثير تساؤلات حول مدى التزام الجهات المعنية بمبادئ عدم التمييز وتكافؤ الفرص في العمل.

وتشير البيانات إلى أن النسبة الأكبر من الموظفين الذين شملهم القرار هم من أبناء الطائفة العلوية، ما يعزز المخاوف من وجود دوافع تمييزية على أساس الانتماء الطائفي، وهو ما يشكل انتهاكاً لمبادئ حقوق الإنسان، بما في ذلك الحق في العمل والحماية من التمييز.

تأتي هذه الواقعة في سياق أوسع من الإجراءات المشابهة التي تم رصدها خلال الفترة الأخيرة، حيث سُجل تصاعد ملحوظ في قرارات فصل موظفين وعمال من مؤسسات عامة سورية، صدرت عن السلطة المؤقتة المتمثلة في هيئة تحرير الشام.

وتركزت هذه القرارات بشكل خاص في محافظات الساحل السوري ومناطق أخرى، من بينها اللاذقية وطرطوس وحماة وحمص، حيث استهدفت، وفق معلومات متقاطعة، موظفين من أبناء الطائفة العلوية بشكل رئيسي.

تشير هذه المعطيات إلى نمط محتمل من الانتهاكات التي قد ترقى إلى مستوى التمييز الممنهج على أساس الانتماء الطائفي، وهو ما يتعارض مع التزامات القانون الدولي لحقوق الإنسان، خاصة ما يتعلق بالحق في العمل وعدم التمييز. كما تبرز الحاجة إلى تحقيقات مستقلة وشفافة للتحقق من ملابسات هذه القرارات وضمان المساءلة ومنع تكرارها.

 

English version: Click here

الرابط المختصر: https://rightsmonitor.org/ar/?p=2286
Scroll to Top