أفادت مصادر محلية بانقطاع الاتصال مع السيدة ضحى رزق أسعد، البالغة من العمر 36 عاماً، والمنحدرة من الطائفة العلوية، وذلك عقب خروجها صباح يوم الأحد 17 أيار/مايو 2026 من منزلها في حي السبيل بمدينة حمص وسط سوريا، بهدف تأمين مستلزمات منزلية، قبل أن ينقطع التواصل معها بشكل كامل وحتى لحظة إعداد هذا الخبر.
وبحسب المعلومات المتوفرة، فإن السيدة ضحى متزوجة ولديها أطفال، ولم تتمكن عائلتها من الحصول على أي معلومات بشأن مصيرها أو مكان وجودها، ما أثار حالة من القلق والخوف بين ذويها وسكان المنطقة، في ظل استمرار التدهور الأمني وتزايد حالات الفقدان والاختفاء في عدد من المناطق السورية.
وتسلّط هذه الحادثة الضوء على تنامي المخاوف المرتبطة بحالات الاختفاء والفقدان، وما يرافقها من تهديد مباشر للحق في الأمان والسلامة الشخصية، خصوصاً في ظل استمرار حالة الانفلات الأمني وضعف إجراءات الحماية والاستجابة السريعة للبلاغات الإنسانية المتعلقة بالمفقودين.
وتأتي حادثة اختفاء ضحى رزق أسعد ضمن سياق متصاعد من الوقائع المرتبطة باستهداف النساء، ولا سيما المنتميات إلى أقليات دينية وطائفية، عبر عمليات الخطف أو الإخفاء القسري أو الاحتجاز التعسفي.
وفي هذا السياق، أُفرج مساء 14 أيار/مايو 2026 عن الفتاة القاصر زينب علي الصدام (15 عاماً)، المنحدرة من الطائفة الشيعية، من سجن حمص المركزي غرب سوريا، وذلك بعد أيام من احتجازها من قبل الأمن العام، عقب العثور عليها في ظروف صحية متدهورة إثر تعرضها للاختطاف لمدة 45 يوماً في ريف حمص الغربي.
ووفقاً لمصادر محلية، كانت زينب قد اختُطفت بتاريخ 14 آذار/مارس 2026 من قريتها الغور الغربية في ريف حمص الغربي، قبل أن يقوم والدها بدفع فدية مالية للخاطفين مقابل الإفراج عنها. وفي 30 نيسان/أبريل 2026، عُثر عليها ملقاة على قارعة الطريق وهي في حالة صحية سيئة للغاية، نتيجة ما أفادت به المصادر حول تعرضها للتعذيب والانتهاكات خلال فترة اختطافها.
وبحسب المعلومات المتوفرة، نُقلت زينب إلى مشفى حمص المركزي لتلقي العلاج، قبل أن يقدم الأمن العام لاحقاً على احتجازها ونقلها إلى قسم شرطة الوعر، ثم تحويلها إلى سجن حمص المركزي، إلى أن أُطلق سراحها عقب حملة مطالبات واسعة على وسائل التواصل الاجتماعي.
وفي حادثة أخرى أثارت تفاعلاً واسعاً، لا تزال قضية الشابة بتول سليمان علوش، المنحدرة من الطائفة العلوية والطالبة في المعهد التقاني الطبي بجامعة تشرين في اللاذقية، تثير اهتمام الرأي العام السوري منذ اختفائها يوم الأربعاء 29 نيسان/أبريل 2026 أثناء عودتها من الجامعة، بحسب ما أكدته عائلتها.
ومنذ اختفاء بتول، تواصل والدتها توجيه مناشدات إلى الجهات المعنية والمنظمات الحقوقية للمطالبة بالكشف عن مصير ابنتها وضمان سلامتها، مشيرة إلى أن العائلة تواجه ضغوطاً وتهديدات بسبب استمرارها بالمطالبة بالحقيقة.
وتؤكد هذه الوقائع مجتمعة تصاعد المخاوف من استهداف المدنيين، وخاصة النساء المنتميات إلى أقليات دينية أو طائفية، عبر الخطف والإخفاء القسري والاحتجاز التعسفي، بما يشكل انتهاكاً مباشراً للحق في الحرية والأمان الشخصي، المكفولين بموجب القوانين الدولية لحقوق الإنسان.
وتبرز هذه الحوادث الحاجة الملحّة إلى تحرك عاجل من الجهات المعنية للكشف عن مصير المفقودين وضمان سلامتهم الجسدية والنفسية، وفتح تحقيقات شفافة ومستقلة في الانتهاكات المرتكبة، ومحاسبة المسؤولين عنها، بما ينسجم مع مبادئ حقوق الإنسان ومنع الإفلات من العقاب.
رايتس مونيتور سوريا
English version: Click here









