تعرض المحامي هيثم الداحول، المنتمي للطائفة الإسماعيلية والمنحدر من مدينة سلمية بريف حماة، لهجوم مسلح نفذه مجهولون ظهر يوم الاثنين 25 أيار/مايو 2026، أثناء وجوده أمام منزله في حي دمر الشرقية بالعاصمة السورية دمشق، ما أدى إلى إصابته بجروح خطرة.
وبحسب مصادر محلية، أقدم مسلحان ملثمان يستقلان دراجة نارية على إطلاق النار بشكل مباشر باتجاه الداحول، قبل أن يلوذا بالفرار. وأسفر الهجوم عن إصابته بجروح بليغة استدعت نقله بشكل عاجل إلى أحد مستشفيات دمشق، حيث أُدخل فوراً إلى غرفة العمليات، ولا يزال حتى لحظة إعداد هذا التقرير في قسم العناية المشددة بحالة صحية حرجة.
وتأتي هذه الحادثة في سياق سلسلة من الحوادث الأمنية التي استهدفت أشخاصاً منحدرين من مدينة سلمية والمقيمين في حي دمر الشرقية، إذ سبق أن قُتل مدين زينو، وهو أيضاً من أبناء مدينة سلمية، إثر تعرضه لإطلاق نار مباشر أمام منزله في المنطقة ذاتها. كما سبقت ذلك عملية اختطاف طالت ابن أخيه، الطالب الجامعي جوزيف زينو، من متجر كان يعمل فيه في دمر الشرقية، دون ورود أي معلومات مؤكدة عن مصيره حتى الآن.
ورصدت “رايتس مونيتور سوريا” تداول منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي من قبل حسابات مؤيدة للسلطة المؤقتة، تضمنت اتهامات للمحامي هيثم الداحول ووصفه بـ”الشبيح”، في إشارة إلى علاقته السابقة بالنظام السوري، وذلك بالتزامن مع تصاعد خطاب التحريض والتخوين ضد بعض الشخصيات المنحدرة من الأقليات الدينية.
وتثير هذه الوقائع مخاوف متزايدة بشأن تنامي الانتهاكات المرتبطة بالحق في الحياة والأمان الشخصي، ولا سيما بحق أبناء الأقليات، في ظل استمرار حالة الانفلات الأمني وغياب آليات فعالة للمحاسبة، إضافة إلى ضعف التدابير الكفيلة بحماية المدنيين في المناطق الخاضعة لسيطرة السلطة المؤقتة.
وتؤكد هذه الحوادث الحاجة الملحة إلى إجراء تحقيقات مستقلة وشفافة في جرائم القتل ومحاولات الاغتيال وحالات الاختفاء القسري، وضمان عدم إفلات المسؤولين عنها من العقاب، بما ينسجم مع التزامات القانون الدولي لحقوق الإنسان.
رايتس مونيتور سوريا
English version: Click here










