مقتل الشاب “إبراهيم حسن الخطيب” من الطائفة الشيعية في ريف حلب الشمالي وإصابة آخرين ضمن سياق تصاعد استهداف الأقليات الدينية في سوريا

قُتل الشاب “إبراهيم حسن الخطيب”، وهو من أبناء الطائفة الشيعية، يوم 16 آذار/مارس 2026، إثر تعرضه لإطلاق نار على طريق حلب – أعزاز شمالي سوريا، في حادثة تسلط الضوء على تصاعد أعمال العنف التي تستهدف مدنيين، ولا سيما من الأقليات الدينية، في مناطق متفرقة من البلاد.

وبحسب المعلومات المتوفرة، تعرضت سيارة، كانت تقل عدداً من أهالي بلدة الزهراء ذات الغالبية الشيعية في ريف حلب الشمالي، لإطلاق نار من قبل مسلحين، وذلك عند مفرق “كوزال” (مفرق حيان) بالقرب من بلدة حيان.

أسفر الهجوم عن مقتل الشاب “إبراهيم حسن الخطيب” وإصابة ثلاثة آخرين كانوا داخل السيارة.

سياق أوسع لانتهاكات متصاعدة:

تأتي هذه الحادثة ضمن سلسلة من الانتهاكات التي طالت مدنيين من خلفيات دينية وقومية مختلفة خلال الفترة الأخيرة، ما يعكس نمطاً مقلقاً من استهداف الأقليات في سوريا.

ففي 16 آذار/مارس 2026، عُثر على الشاب “علي رامز المحمد”، وهو من الطائفة العلوية، مقتولاً داخل منزله في مدينة حمص وسط البلاد، في ظروف لم تتضح ملابساتها بشكل كامل.

وفي حادثة أخرى، قُتل الشاب “حسين راسم الرجو”، المنتمي للطائفة العلوية، بتاريخ 13 آذار/مارس 2026 في حي المهاجرين – ضاحية الباسل بمدينة حمص، إثر تعرضه لاعتداء باستخدام أداة حادة في منطقة العنق، ما أدى إلى وفاته على الفور.

كما سُجلت حالات استهداف طالت أبناء الطائفة الإسماعيلية، حيث عُثر في 14 آذار/مارس 2026 على جثمان “إسماعيل مصطفى سفر” مقتولاً في ريف حمص، بعد استدراجه خارج مدينة سلمية في ريف حماة.

وفي السياق ذاته، تعرض الشاب “جوزيف ميلاد زينو”، من الطائفة الإسماعيلية والمنحدر من مدينة سلمية، لعملية اختطاف في 12 آذار/مارس 2026 على يد مسلحين ملثمين يرتدون زياً عسكرياً، وذلك في منطقة دمر الشرقية قرب العاصمة دمشق، وفق ما أظهرته تسجيلات كاميرات المراقبة.

ولم تقتصر الحوادث على طوائف محددة، إذ قُتلت المربية “مارال خشفجيان”، وهي من القومية الأرمنية والديانة المسيحية، داخل منزلها في مدينة حلب بتاريخ 14 آذار/مارس 2026، إثر تعرضها لاعتداء بطعنات بسلاح حاد.

كما انقطع التواصل مع الشابة “زينب علي الصدام”، من الطائفة الشيعية، صباح 14 آذار/مارس 2026 في قرية الغور الغربية بريف حمص، أثناء توجهها إلى منزل جدها، وسط مخاوف على سلامتها في ظل تكرار حوادث الخطف.

وتأتي هذه الحادثة بعد أيام من اختطاف السيدة “وسام عزيز منصور”، وهي امرأة من الطائفة العلوية تبلغ من العمر 35 عاماً وأم لثلاثة أطفال.

تشير هذه الوقائع المتزامنة إلى تصاعد مقلق في وتيرة الانتهاكات التي تستهدف مدنيين في سوريا، بما في ذلك القتل والخطف والاعتداءات، مع تركّز ملحوظ على الأقليات الدينية والقومية، الأمر الذي يثير مخاوف جدية بشأن سلامة المدنيين، ويؤكد الحاجة إلى إجراءات عاجلة لضمان حمايتهم ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.

English version: Click here

الرابط المختصر: https://rightsmonitor.org/ar/?p=2231
Scroll to Top