قُتل مختار قرية دير صوان التابعة لناحية شران في منطقة عفرين بريف عفرين، وحيد أبو بكر شيخ صالح، المعروف باسم “أبو بكر برازي”، إثر تعرضه لإطلاق نار من قبل مسلحين مجهولين مساء الأربعاء 3 حزيران/يونيو 2026، في حادثة تسلط الضوء مجدداً على حالة التدهور الأمني المستمرة في المنطقة.
وبحسب مصادر محلية، أقدم مجهولون كانوا يستقلون دراجة نارية على استهداف المختار بعدة طلقات نارية أثناء وجوده في ساحة القرية، ما أدى إلى إصابته بجروح خطيرة. وقد نُقل على إثر ذلك إلى أحد المشافي لتلقي العلاج، إلا أنه فارق الحياة متأثراً بإصاباته.
وحتى وقت إعداد هذا الخبر، لم تتوفر معلومات رسمية أو موثوقة بشأن هوية الجناة أو الدوافع الكامنة وراء عملية القتل، كما لم تُعلن أي جهة مسؤوليتها عن الحادثة.
وتأتي هذه الواقعة في ظل استمرار حالة الانفلات الأمني التي تشهدها منطقة عفرين، وسط مخاوف متزايدة لدى السكان من غياب المساءلة واستمرار التهديدات التي تطال المدنيين.
كما تتزامن الحادثة مع عودة أعداد من المهجّرين الأكراد إلى مناطقهم الأصلية في عفرين بعد سنوات من النزوح، وذلك في إطار عمليات العودة التي بدأت منذ مطلع عام 2026.
ومنذ سيطرة القوات التركية والفصائل السورية الموالية لها على منطقة عفرين ذات الغالبية الكردية بتاريخ 18 آذار/مارس 2018، وثّقت منظمات حقوقية وتقارير محلية سلسلة واسعة من الانتهاكات التي استهدفت السكان الكرد، شملت القتل والخطف والتعذيب وفرض الإتاوات والاستيلاء على الممتلكات، بالتزامن مع تهجير أعداد كبيرة من السكان الأصليين من المنطقة.
وبعد الاتفاق المعلن بين قوات سوريا الديمقراطية والسلطة السورية الانتقالية بقيادة أحمد الشرع بتاريخ 29 كانون الثاني/يناير 2026، بدأت قوافل من المهجّرين الكرد بالعودة إلى عفرين. ومع ذلك، ما تزال تقارير محلية تشير إلى استمرار وجود مستوطنين داخل بعض منازل السكان الأصليين، إضافة إلى تسجيل حالات تخريب وسرقة طالت عدداً من المنازل قبل إخلائها وإعادتها إلى أصحابها.
وتستدعي حادثة مقتل مختار قرية دير صوان إجراء تحقيق مستقل وشفاف يكشف ملابسات الجريمة ويحدد المسؤولين عنها، بما يضمن تحقيق العدالة للضحية ومحاسبة المتورطين، ويعزز حماية المدنيين في المنطقة.
رايتس مونيتور سوريا
English version: Click here









