قتل المواطن غدير إبراهيم إثر هجوم مسلح استهدف محله التجاري في منطقة جبل الورد بمدينة دمشق، صباح يوم 14 حزيران/يونيو 2026، في حادثة تندرج ضمن سلسلة من أعمال العنف التي طالت مدنيين خلال الفترة الأخيرة.
وبحسب المعلومات المتوفرة، أقدم مسلحون على استهداف غدير إبراهيم داخل محله التجاري في منطقة جبل الورد، ما أدى إلى إصابته بعدة أعيرة نارية. وتم نقله إلى أحد المشافي لتلقي العلاج، إلا أنه فارق الحياة متأثراً بجراحه.
وينحدر الضحية من منطقة القطيلبية في ريف جبلة، وينتمي إلى الطائفة العلوية.
وتأتي هذه الحادثة في ظل تصاعد المخاوف من تكرار حوادث القتل والاستهداف التي طالت مدنيين من أبناء الطائفة العلوية في عدد من المناطق السورية، ولا سيما في محافظتي حمص وحماة، خلال الأيام والأسابيع الأخيرة.
في 11 حزيران/يونيو 2026، قُتل المواطن سليمان عبدالحميد نيصافي (60 عاماً)، وهو راعٍ للأغنام ومن أبناء الطائفة العلوية، إثر هجوم مسلح وقع على الطريق الواصل بين قريتي جب عباس والشوكتلية في ريف حمص الشرقي. وتشير المعطيات المتاحة إلى الاشتباه بوجود دوافع طائفية وراء الهجوم.
وفي 9 حزيران/يونيو 2026، قُتل المواطن علي خازم الدرويش، وهو من أبناء الطائفة العلوية، بعد ساعات من اختطافه من منزله في قرية الربيعة بريف محافظة حماة. ووفق المعلومات المتوفرة، اقتحمت مجموعة مسلحة منزله واقتادته إلى جهة مجهولة، قبل العثور على جثمانه لاحقاً قرب مفرق قرية كفر الطون مصاباً بأعيرة نارية.
كما توفي في 8 حزيران/يونيو 2026 المواطن علي إسماعيل، صاحب ملحمة “الغدير” ومن أبناء الطائفة العلوية، متأثراً بجراح أصيب بها إثر هجوم مسلح استهدفه داخل محل عمله في حي الأرمن بمدينة حمص. وتشير المعلومات إلى أن مسلحاً اقتحم المحل وأطلق النار عليه قبل أن يُقتل لاحقاً أثناء محاولة توقيفه من قبل شقيق الضحية.
وشهد يوم 7 حزيران/يونيو 2026 عدة هجمات مسلحة في ريف حماة، أسفرت إحداها عن مقتل الشابين يائل خضر الخضر وعلي حسن الحسن وإصابة ثلاثة آخرين، بينهم طفل، في هجوم استهدف أفراداً من عائلة واحدة في بلدة تل سكين (الساروت) بريف حماة الغربي.
وفي حادثة منفصلة في اليوم ذاته، قُتل كولب أحمد علوش ومحمود أيمن علوش، فيما أُصيب أحمد أيمن علوش (19 عاماً) وعلي كولب علوش، إثر هجوم مسلح استهدف أفراداً من عائلة علوش داخل صالون حلاقة في قرية الشهيب بريف سلمية.
وفي 6 حزيران/يونيو 2026، وثقت مصادر محلية مقتل المواطن حسن يوسف الطويل، المنحدر من قرية الباروحة التابعة لمنطقة تلكلخ في ريف حمص الغربي، وذلك بعد خمسة أيام من اعتقاله على يد عناصر تابعين للأمن العام، وفق المعلومات المتاحة. كما أفادت مصادر محلية بأن شقيقه حافظ الطويل كان قد توفي خلال العام الماضي أثناء الاحتجاز نتيجة التعذيب، بحسب إفادات محلية.
وفي 1 حزيران/يونيو 2026، قُتل الشابان مجد حاتم الشاعر ويامن حسين السليمان، وكلاهما من أبناء الطائفة العلوية، في هجوم مسلح نفذه مجهولون في قرية كيتلون التابعة لريف مدينة سلمية شرقي محافظة حماة.
تشير الوقائع الموثقة خلال الفترة الأخيرة إلى تصاعد حوادث القتل والاستهداف التي طالت مدنيين من أبناء الطائفة العلوية في عدد من المناطق السورية، ولا سيما في أرياف حمص وحماة ومدينة دمشق. ويثير تكرار هذه الحوادث وتشابه أنماطها مخاوف جدية بشأن احتمال وجود استهداف على أساس الانتماء الطائفي، الأمر الذي يستدعي إجراء تحقيقات مستقلة وشفافة لكشف ملابسات هذه الانتهاكات وتحديد المسؤولين عنها ومحاسبتهم.
وتشكل هذه الحوادث انتهاكاً خطيراً للحق في الحياة والأمن الشخصي، وهما من الحقوق الأساسية المكفولة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان. كما تؤكد الحاجة الملحة إلى اتخاذ تدابير فعالة لحماية المدنيين ومنع أعمال العنف وخطاب الكراهية والتحريض، وضمان المساءلة وعدم الإفلات من العقاب وفق المعايير الدولية ذات الصلة.
رايتس مونيتور سوريا
English version: Click here









