في 7 كانون الأول/ديسمبر 2025، شهدت مدينة دريكيش في ريف طرطوس، وهي منطقة معروفة بالتنوّع الديني وتضم عائلات مسيحية وعلوية، انتشار منشورات تحريضية ذات طابع طائفي، تحمل توقيع جهة تطلق على نفسها اسم “لواء أنصار السنّة”، بالتزامن مع منشورات مشابهة ظهرت في مدينة صافيتا المجاورة.
واستهدفت المنشورات سكان المدينة من أبناء الطائفة العلوية والديانة المسيحية، مستخدمةً لغة تكفيرية وتهديدات مباشرة، ومعتبرة أن مشاركتهم في أي فعاليات عامة أو احتفالات مقررة خلال الأيام المقبلة “غير مقبولة”، وفق وصف الجهة الموقِّعة.
وتضمّنت المنشورات تهديدات باستخدام العنف، بما في ذلك الإشارة إلى “عمليات استشهادية” في حال مشاركة أبناء هذه المكوّنات في الاحتفالات التي يُفترض إقامتها قريبًا.
وذكرت الرسائل الموزعة في شوارع دريكيش اقتباسات دينية تُستخدم في سياقات تكفيرية، في محاولة لتبرير خطابات التهديد ضد المدنيين على خلفية الانتماء الديني. كما أعادت التأكيد على ما وصفته الجهة بأنها “رفض مشاركة النصيرية والنصارى” في أي نشاط عام.
وجرى توزيع المنشورات في عدد من أحياء المدينة، وسط مخاوف لدى السكان المحليين من احتمال تصاعد التحريض إلى خطوات أكثر خطورة، خصوصًا في ظل حالة القلق الأمني التي تشهدها المنطقة.
نص المنشور كما ورد
“بسم الله الرحمن الرحيم
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في أهل الديانة النصيرية: هؤلاء قوم المسمون بالنصيرية – هم وسائر أصناف القرامطة الباطنيون – أكفر من اليهود، وهم أكفر بكثير من المشركين.
لهذا فنحن أحفاد رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم (لواء أنصار السنة) لا نقبل مشاركة النصيرية والنصارى وسواهم من الطوائف الأخرى الباطنية في أفراحنا وانتصاراتنا ولا نقبل احتفالهم معنا بأي صورة.
لذلك أيها النصيرية والنصارى ستقابل احتفالكم بعمليات استشهادية والله خير الشاهدين.
لواء أنصار السنة”
وتأتي هذه الحادثة ضمن سياق أوسع من تنامي خطاب الكراهية في بعض مناطق ريف طرطوس، ما يثير مخاوف جدية من احتمالات استخدام العنف الطائفي واستهداف المدنيين، ويعكس هشاشة الوضع الأمني وغياب آليات فعّالة للحد من هذه التهديدات.
English version: Click here









