تداول ناشطون مساء يوم 29 كانون الأول/ديسمبر 2025 مقطع فيديو يوثّق حادثة اعتداء ذات طابع طائفي، يظهر فيه الموالين للسلطة المؤقتة وهم يوقفون طفلاً ينتمي إلى الطائفة العلوية، ويطلبون منه أداء الشهادة، قبل أن ينهالوا عليه بالضرب والإهانة.
الضحية هو حمزة تمام حسن، طالب في الصف التاسع، ينتمي إلى الطائفة العلوية. يعمل حمزة في بيع الخبز بمنطقة قدسيا بريف دمشق للمساعدة في إعالة أسرته، في ظل معاناة والده من مرض السرطان.
بحسب ما أظهره المقطع المصوّر وشهادات متداولة، وقع الاعتداء أثناء عودة حمزة من عمله، حيث اعترض طريقه عدد من الأشخاص وسألوه عن انتمائه الطائفي. وعندما أجاب: “أنا علوي، وعلى القليلة بصلي”، أُجبر على محاولة نطق الشهادة، وتعرّض للضرب والإهانة بسبب انتمائه، وسط مطالبات من المعتدين له بالتبرؤ من هويته.
تأتي هذه الحادثة في سياق تصاعد توترات وأعمال عنف ذات طابع طائفي شهدتها مناطق عدة من سوريا في اليوم ذاته. ففي مدينة اللاذقية، سُجّلت مساء 29 كانون الأول/ديسمبر اعتداءات طالت ممتلكات وأفراداً من أبناء الطائفة العلوية. وأظهرت مقاطع مصوّرة متداولة هجمات نفذها أنصار السلطة المؤقتة، المتمثلة بـ“هيئة تحرير الشام”، باستخدام الأسلحة البيضاء والعصي، مع ترديد شعارات وشتائم طائفية، وتكسير محال تجارية، والاعتداء على شبان ومارة.
وفي صباح 30 كانون الأول/ديسمبر 2025، جرى تداول مقاطع إضافية تُظهر تكسير زجاج عدد كبير من السيارات المركونة في شوارع اللاذقية.
على خلفية هذه التطورات، دعا الشيخ غزال غزال، رئيس المجلس الإسلامي العلوي الأعلى في سوريا والمهجر، في تسجيل صوتي بتاريخ 29 كانون الأول/ديسمبر، أبناء الطائفة العلوية إلى التزام منازلهم وعدم الانجرار إلى اقتتال أهلي.
ولم تقتصر الاعتداءات على اللاذقية، إذ تم تسجيل أعمال عنف وشغب في مناطق أخرى ذات غالبية علوية، منها مدينة جبلة حيث وثّقت أعمال تكسير لممتلكات تعود لأبناء الطائفة، وفي مدينة مصياف وردت أنباء عن مقتل شاب على خلفية طائفية. كما سُجّل في دمشق، وتحديداً في منطقة جبل الورد، هجوم نفذته مجموعات مسلحة استهدف محال تعود لمواطنين علويين.
تسلّط هذه الحوادث الضوء على تصاعد الانتهاكات ذات الدوافع الطائفية، واستهداف المدنيين، بمن فيهم الأطفال، في ظل حالة من الانفلات الأمني والتوتر المجتمعي المتزايد.
English version: Click here









