اختطاف الشاب جوزيف ميلاد زينو في دمشق: مؤشرات مقلقة على استهداف مدنيين من أقليات دينية

تعرض الشاب جوزيف ميلاد زينو، وهو من أبناء مدينة سلمية في ريف حماة الشرقي، لعملية اختطاف على يد مسلحين ملثمين يرتدون زياً عسكرياً، وذلك في منطقة دمر الشرقية بالقرب من العاصمة دمشق، منذ يوم الخميس 12 آذار/مارس 2026، وفق ما أظهرته تسجيلات كاميرات المراقبة.

وبحسب المعلومات المتوفرة، فإن الضحية شاب في العقد الثالث من العمر، ينتمي إلى الطائفة الإسماعيلية، وهو طالب جامعي يعمل في أحد محال السوبر ماركت، ويعاني من نقص سمعي، ما يجعله من الفئات الأكثر هشاشة. وتشير المعطيات إلى أن الخاطفين قاموا بالتواصل مع عائلته بعد عملية الاختطاف، مطالبين بدفع مبلغ مالي كبير مقابل إطلاق سراحه، في إطار ما يبدو أنه عملية ابتزاز مالي.

في سياق متصل، تبرز مؤشرات أولية ترجّح احتمال تورط عناصر مرتبطة بتنظيم “داعش” في عملية الاختطاف. فقد لوحظ قيام حساب على وسائل التواصل الاجتماعي يحمل اسم “أبو معاوية الدمشقي” ويمجد التنظيم بنشر معلومات عن الضحية، متّهماً إياه بالعمل كمخبر لصالح جهات أمنية.

وتشير تحليلات إلى أن مثل هذه العمليات قد تأتي في إطار سعي التنظيمات المتطرفة إلى تأمين مصادر تمويل بديلة، عبر اللجوء إلى عمليات الخطف وطلب الفدية، خاصة في ظل تراجع مصادر التمويل التقليدية.

وتأتي هذه الحادثة في سياق تصاعد القلق من استهداف المدنيين، ولا سيما المنتمين إلى أقليات دينية أو طائفية، عبر عمليات الخطف والإخفاء القسري، الأمر الذي يشكل انتهاكاً خطيراً للحق في الحرية والأمان الشخصي، ويستدعي تحقيقاً مستقلاً وشاملاً لضمان كشف ملابسات الحادثة ومحاسبة المسؤولين عنها.

English version: Click here

الرابط المختصر: https://rightsmonitor.org/ar/?p=2228

Scroll to Top