اعتقال أربعة شبان أكراد في حي الشيخ مقصود بمدينة حلب وسط مخاوف بشأن مصيرهم وظروف احتجازهم

وثّقت “رايتس مونيتور سوريا” قيام قوة تابعة لجهاز الأمن العام بتوقيف أربعة شبان أكراد في حي الشيخ مقصود بمدينة حلب، بتاريخ 26 تموز/يوليو 2026، قبل اقتيادهم إلى مخفر الأشرفية، في ظل غياب أي معلومات رسمية عن أسباب توقيفهم أو الأساس القانوني لاحتجازهم، الأمر الذي يثير مخاوف بشأن مصيرهم والضمانات القانونية الواجبة لهم.

وبحسب معلومات حصلت عليها المنصة من مصادر محلية، فقد تم التعرف على هوية أحد المعتقلين، وهو بشار حسن عثمان، فيما لا تزال هوية الشبان الثلاثة الآخرين غير معروفة حتى وقت إعداد هذا الخبر. كما لم تتوفر معلومات بشأن أماكن احتجازهم الفعلية أو ما إذا كانوا قد مُكّنوا من التواصل مع ذويهم أو الحصول على المساعدة القانونية.

وأفادت المصادر بأن عملية التوقيف لم تُنفذ بواسطة دورية أمنية معلنة، وإنما عبر سيارة مدنية من نوع هيونداي سنتافي فضية اللون، في ظروف تشير، بحسب المصادر، إلى احتمال تبعية الجهة المنفذة لجهاز أمني أو استخباراتي، وهو ما يزيد من المخاوف بشأن شفافية إجراءات التوقيف واحترام الضمانات القانونية المكفولة للمحتجزين.

وتؤكد “رايتس مونيتور سوريا” أن الحرمان من الحرية يجب أن يتم وفق إجراءات قانونية واضحة، مع إبلاغ المحتجزين بأسباب توقيفهم، وتمكينهم من التواصل مع ذويهم ومحاميهم، وعرضهم على سلطة قضائية مختصة خلال المدد القانونية. كما أن احتجاز أشخاص في ظل غياب المعلومات الرسمية بشأن مصيرهم أو أماكن احتجازهم يثير مخاوف جدية من احتمالات التعرض للاحتجاز التعسفي أو الإخفاء القسري.

ويأتي هذا الحادث في سياق التطورات الأمنية التي شهدتها مدينة حلب، حيث خضع حيّا الشيخ مقصود والأشرفية لسيطرة قوات السلطة الانتقالية عقب عملية عسكرية بدأت في 6 كانون الثاني/يناير 2026 وانتهت بالسيطرة على الحيين في 10 كانون الثاني/يناير 2026، بعد مواجهات مع القوات الكردية المحلية.

وكانت “رايتس مونيتور سوريا” قد وثّقت خلال تلك العمليات العسكرية انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان طالت مدنيين أكراد في حي الشيخ مقصود، استناداً إلى مواد مصورة ومعلومات ميدانية جرى التحقق منها ونشرها آنذاك.

وتشدد “رايتس مونيتور سوريا” على ضرورة الكشف الفوري عن مصير المحتجزين وأماكن احتجازهم، وضمان تمتعهم بكافة حقوقهم القانونية، بما في ذلك حقهم في التواصل مع ذويهم والحصول على المساعدة القانونية، كما تدعو إلى إجراء أي ملاحقات أو إجراءات أمنية في إطار القانون وبما يتوافق مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان، بما يحول دون تكرار الانتهاكات ويعزز سيادة القانون ومساءلة المسؤولين عن أي تجاوزات.

رايتس مونيتور سوريا

English version: Click here

الرابط المختصر: https://rightsmonitor.org/ar/?p=2807

اكتشاف المزيد من رايتس مونيتور سوريا

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

× Zoomed Image
Scroll to Top