اعتقال الناشط الإعلامي عواد أبازيد في درعا وسط مخاوف من انتهاك حرية التعبير والإجراءات القانونية

أفادت مصادر محلية في محافظة درعا بأن الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة المؤقتة أقدمت مساء الثلاثاء 12 أيار/مايو 2026 على اعتقال الناشط الإعلامي عواد أبازيد، وذلك أمام مسجد بلال الحبشي في منطقة درعا البلد، قبل اقتياده إلى جهة أمنية مجهولة، دون صدور بيان رسمي يوضح أسباب التوقيف أو الأساس القانوني للإجراء حتى لحظة إعداد هذا الخبر.

وبحسب شهادات ومعلومات متقاطعة حصلت عليها جهات محلية، فإن الروايات تضاربت حول خلفيات الاعتقال؛ إذ أشارت بعض المصادر إلى وجود ادعاءات أو دعاوى شخصية بحق أبازيد، في حين أكدت مصادر أخرى أن توقيفه جاء على خلفية نشاطه الإعلامي وانتقاداته العلنية لمسؤولين في الحكومة الانتقالية، إضافة إلى حديثه عن ملفات فساد ومحسوبيات في محافظة درعا عبر منصات التواصل الاجتماعي.

ويُعرف عواد أبازيد بنشاطه الإعلامي المحلي ومتابعته للشأن العام في الجنوب السوري، كما أنه شقيق لاثنين من مقاتلي الجيش السوري الحر الذين قُتلا خلال سنوات النزاع السوري، أحدهما عام 2017 والآخر عام 2020، إضافة إلى شقيق ثالث فقد بصره إثر تفجير نُسب إلى تنظيم داعش عام 2022.

وأثارت عملية الاعتقال ردود فعل غاضبة بين ناشطين وحقوقيين محليين، اعتبروا أن توقيف أبازيد، في حال كان مرتبطاً بآرائه أو منشوراته، يشكل انتهاكاً لحرية الرأي والتعبير المكفولة بموجب المواثيق الدولية لحقوق الإنسان، ولا سيما المادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، التي تكفل حق كل فرد في التعبير عن آرائه دون مضايقة.

كما أشار ناشطون إلى أن السلطات المعنية مطالبة بتوضيح أسباب الاعتقال بصورة رسمية وشفافة، وبيان ما إذا كان هناك ادعاء قضائي واضح بحق أبازيد، مع ضمان احترام الإجراءات القانونية الواجبة، بما في ذلك حقه في معرفة التهم الموجهة إليه، والتواصل مع محامٍ، وعرضه على جهة قضائية مختصة خلال مدة قانونية معقولة.

وأكدت مصادر حقوقية محلية أن اللجوء إلى التوقيف في قضايا الادعاء الشخصي ـ إن وُجدت ـ ينبغي أن يتم وفق مذكرات قانونية وإجراءات قضائية معلنة، وليس عبر الاحتجاز التعسفي أو الإخفاء المؤقت، محذّرة من استخدام تهم غير معلنة أو مجهولة المصدر لتقييد حرية النشطاء والإعلاميين.

ويأتي هذا الحادث في ظل تصاعد المخاوف من تراجع مساحة حرية التعبير في مناطق سيطرة السلطة المؤقتة، وسط مطالبات متكررة بضرورة حماية الصحفيين والناشطين وضمان عدم ملاحقتهم بسبب آرائهم أو نشاطهم الإعلامي السلمي.

منصة رايتس مونيتور

English version: Click here

الرابط المختصر: https://rightsmonitor.org/ar/?p=2511
Scroll to Top