لا يزال مصير كل من ميرخاز محمد عمر وابن أخيه عمر محمد أحمد مجهولاً، عقب اعتقالهما من قبل عناصر الأمن العام عند حاجز القرميد (الحمرات) على المدخل الشرقي لمدينة الرقة شمالي سوريا. ويأتي هذا الحادث في سياق متصاعد من المخاوف بشأن أوضاع حقوق الإنسان، لا سيما فيما يتعلق باستهداف أفراد من المكون الكردي في المنطقة.
بحسب إفادات محلية، جرى توقيف ميرخاز محمد عمر وعمر محمد أحمد يوم الأربعاء الموافق 15 نيسان/أبريل 2026، أثناء محاولتهما مغادرة مدينة الرقة برفقة عائلتيهما. وكانوا يستقلون سيارة خاصة من نوع “فير كروز” سوداء اللون. ومنذ لحظة التوقيف، انقطعت أخبارهما بشكل كامل، ولم تصدر أي جهة رسمية توضيحات حول أسباب الاعتقال أو مكان احتجازهما حتى تاريخ إعداد هذا التقرير.
ويُذكر أن المعتقلين يعملان في مجال تجارة السيارات، ولا تتوفر معلومات تشير إلى تورطهما في أي أنشطة غير قانونية.
تعيش عائلتاهما حالة من القلق والترقب، وسط مناشدات مستمرة للجهات المعنية للكشف عن مصيرهما وضمان سلامتهما، مع تزايد المخاوف من تعرضهما للاختفاء القسري أو سوء المعاملة أثناء الاحتجاز.
تأتي هذه الحادثة في ظل تطورات مقلقة تشهدها مدينة الرقة منذ سيطرة السلطة المؤقتة عليها في كانون الثاني/يناير 2026. فقد أصدر محافظ الرقة، عبد الرحمن سلامة، تعليمات تقضي بإخلاء وإزالة عشرات المنازل والممتلكات العائدة لعائلات كردية في حي الأندلس، الممتد حتى دوار الحزيمة، بذريعة إعادة تنظيم الأحياء. وقد مُنحت هذه العائلات مهلة محدودة للإخلاء قبل الشروع بعمليات الهدم.
وقد أثارت هذه الإجراءات قلقاً واسعاً بين السكان، في ظل مخاوف من تأثيرها على حقوق الملكية الخاصة وإمكانية إحداث تغييرات في التركيبة السكانية للمدينة.
كما أفادت مصادر محلية بصدور إشعارات إخلاء أخرى طالت محال تجارية تعود لمواطنين أكراد في مناطق مختلفة من مدينة الرقة وريفها، لا سيما في بلدة عين عيسى، الأمر الذي دفع العديد من العائلات إلى مغادرة المنطقة باتجاه محافظة الحسكة.
وفي سياق متصل، تشير المعلومات إلى أن بعض المنازل التي تُترك دون إشغال تتعرض لعمليات نهب، ما يزيد من معاناة السكان ويعمّق حالة انعدام الأمان.
تعكس هذه الوقائع تصاعداً مقلقاً في الانتهاكات المحتملة لحقوق الإنسان في مدينة الرقة، بما في ذلك الاعتقال التعسفي، والإخفاء القسري، والتهجير القسري، وانتهاك حقوق الملكية. وتبقى الحاجة ملحة لإجراء تحقيقات شفافة ومستقلة، وضمان حماية المدنيين واحترام حقوقهم دون تمييز.
English version: Click here










