اغتيال رجل دين شيعي في تفجير استهدف سيارته في السيدة زينب جنوبي دمشق وسط مخاوف من تصاعد العنف الطائفي

في مؤشر خطير على تصاعد الانتهاكات ذات الطابع الطائفي، قُتل رجل الدين الشيعي فرحان حسن المنصور، إمام مرقد السيدة زينب، إثر هجوم بعبوة ناسفة استهدفت سيارته في منطقة السيدة زينب جنوب العاصمة السورية دمشق، ظهر يوم 1 أيار/مايو 2026، وذلك عقب خروجه من صلاة الجماعة.

وأفادت المصادر بأن الانفجار نجم عن إلقاء قنبلة يدوية على سيارة رجل الدين فرحان حسن المنصور أثناء مروره في منطقة الفاطمية ضمن مدينة السيدة زينب، ما أدى إلى مقتله على الفور. وكان المنصور يشغل منصب إمام وخطيب في مرقد السيدة زينب، وهو أحد أبرز المواقع الدينية لدى الطائفة الشيعية في سوريا.

ووقع الهجوم بعد انتهاء صلاة الجماعة وخروج الضحية من المرقد، في توقيت يشير إلى احتمال تعمد استهدافه بشكل مباشر.

تأتي هذه الحادثة في سياق تصاعد خطاب التحريض الطائفي، وضمن نمط من الانتهاكات التي تستهدف أفراداً على خلفيات دينية وطائفية وعرقية. وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن هذه الجريمة قد تكون مرتبطة بحملات تحريض تقودها جهات مؤيدة للسلطة المؤقتة، ما يثير مخاوف جدية بشأن سلامة الأقليات الدينية في المنطقة.

ويمثل هذا الحادث انتهاكاً جسيماً للحق في الحياة والأمان الشخصي، كما يعكس تصاعداً مقلقاً في وتيرة الجرائم القائمة على الهوية الدينية والطائفية. ويؤكد ذلك الحاجة الملحة إلى اتخاذ تدابير فعالة لحماية المدنيين، لا سيما الشخصيات الدينية، وضمان محاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات وفقاً للقانون الدولي لحقوق الإنسان.

وتسلط هذه الواقعة الضوء على التحديات المستمرة التي تواجه حماية الحريات الدينية في سوريا، وتدعو إلى رصد وتوثيق مستمرين لمثل هذه الانتهاكات، في ظل بيئة أمنية هشة وتنامي خطاب الكراهية.

رايتس مونيتور سوريا

English version: Click here

الرابط المختصر: https://rightsmonitor.org/ar/?p=2436
Scroll to Top