مقتل إسماعيل الكردي تحت التعذيب في الرقة بعد يوم من اعتقاله يسلّط الضوء على تصاعد الانتهاكات بحق الأكراد

قُتل المواطن الكردي إسماعيل الكردي تحت التعذيب بعد أقل من 24 ساعة على اعتقاله في مدينة الرقة، في حادثة تثير مخاوف جدية بشأن تصاعد الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، وخاصة بحق المكون الكردي، في المناطق الخاضعة لسيطرة السلطة المؤقتة.

وفقاً لمصادر محلية ونشطاء أكراد، أقدم عناصر تابعون لجهاز الأمن العام على اعتقال إسماعيل الكردي بتاريخ 30 نيسان/أبريل 2026 من حي الأكراد في مدينة الرقة. وفي اليوم التالي، الموافق 1 أيار/مايو 2026، تم تسليم جثمانه إلى ذويه، وسط مؤشرات تفيد بتعرضه للتعذيب أثناء الاحتجاز.

وتشير المعلومات الواردة إلى أن دوافع الاعتقال قد تكون مرتبطة بمحاولات الاستيلاء على منزل الضحية وممتلكاته، وهو ما يندرج ضمن نمط أوسع من الانتهاكات التي تستهدف ممتلكات المدنيين الأكراد في المنطقة.

تأتي هذه الحادثة في سياق تصاعد الانتهاكات بحق المكون الكردي في كل من مدينة الرقة وبلدة عين عيسى، حيث أفادت تقارير محلية بتعرض السكان الأكراد لضغوط وممارسات تعسفية من قبل مجموعات عشائرية موالية للسلطة المؤقتة.

وتشهد مدينة الرقة منذ سيطرة السلطة المؤقتة عليها في كانون الثاني/يناير 2026 سلسلة من الإجراءات التي طالت ممتلكات الأكراد، من بينها إصدار إشعارات إخلاء لمحال تجارية ومنازل في عدة مناطق، لا سيما في بلدة عين عيسى.

كما أصدر محافظ الرقة، عبد الرحمن سلامة، تعليمات بإخلاء وإزالة عشرات المنازل العائدة لعائلات كردية في حي الأندلس، الممتد حتى دوار الحزيمة، بذريعة إعادة تنظيم الأحياء، مع منح مهل زمنية محدودة للسكان قبل تنفيذ عمليات الهدم.

تعكس هذه الوقائع مؤشرات خطيرة على ارتكاب انتهاكات متعددة لحقوق الإنسان، بما في ذلك:

الاعتقال التعسفي

التعذيب المفضي إلى الموت

الإخفاء القسري

التهجير القسري

انتهاك الحق في الملكية

وتُعد هذه الممارسات، في حال ثبوتها، خرقاً واضحاً للقانون الدولي لحقوق الإنسان، وقد ترقى إلى جرائم تستوجب المساءلة.

تؤكد هذه الحادثة الحاجة الملحة إلى فتح تحقيقات مستقلة وشفافة في ملابسات مقتل إسماعيل الكردي، ومحاسبة المسؤولين عنها، إضافة إلى ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لضمان حماية المدنيين، ووقف الانتهاكات بحقهم، واحترام حقوقهم دون تمييز على أساس العرق أو الانتماء.

English version: Click here

الرابط المختصر: https://rightsmonitor.org/ar/?p=2439
Scroll to Top