شهدت قرية الحازمية الواقعة في ريف محافظة حمص الشمالي حادثة تخريب طالت مقبرة تعود لأبناء الطائفة الشيعية، ضمن منطقة تُعرف بغالبية سكانها من الطائفة ذاتها.
وأقدمت مجموعات مجهولة على تحطيم وتكسير شواهد القبور ونبش بعض المدافن داخل مقبرة قرية الحازمية، في اعتداء مباشر على حرمة الموتى والمقابر. وأظهرت مقاطع مصورة جرى تداولها بتاريخ 16 ديسمبر 2025 قبورًا مدمّرة وشواهد محطمة، ما أثار موجة غضب وتنديد شعبي واسع، باعتبار ما جرى انتهاكًا صارخًا للكرامة الإنسانية وللقدسية المرتبطة بالموت وطقوس الدفن.
ويستهدف هذا الاعتداء مقبرة تعود لأبناء الطائفة الشيعية، ما يضع الحادثة في إطار الانتهاكات ذات البعد الطائفي والديني، ويجعل الضحايا جماعة دينية محددة، تُنتهك رموزها ومقدساتها بعد الوفاة.
ونُسبت أعمال التخريب إلى مجموعات تكفيرية مرتبطة بالسلطة المؤقتة “هيئة تحرير الشام” دون توفر معلومات مؤكدة عن هوية الأفراد المنفذين.
كما وقع الاعتداء في سياق من التوترات الطائفية، ويُنظر إليه كفعل يهدف إلى إثارة الفتنة وبث الكراهية الدينية، من خلال استهداف المقابر باعتبارها رمزًا لهوية الجماعة وذاكرتها الدينية والاجتماعية.
وتأتي هذه الحادثة ضمن نمط متكرر من الانتهاكات التي تطال الأقليات الدينية في سوريا، ولا سيما بعد تسلّم هيئة تحرير الشام السلطة في البلاد، وما رافق ذلك من انتشار أفكار تُكفّر الطوائف الأخرى، وتشرعن الاعتداء على رموزها ومقدساتها. ويعكس هذا السياق بيئة مقلقة تتزايد فيها الاعتداءات على المكونات الدينية المختلفة، بما يشمل انتهاك حرمة موتاهم.
وبموجب الصكوك الدولية، يُعدّ تخريب المقابر ونبش القبور انتهاكًا مباشرًا لحرية المعتقد الديني، واعتداءً على كرامة الإنسان بعد وفاته، وإخلالًا بالالتزامات الدولية المتعلقة بحماية الموتى وصون أماكن دفنهم، ولا سيما عندما يستهدف الاعتداء مقابر جماعة دينية بعينها، ما يضعه ضمن إطار التمييز وجرائم الكراهية الدينية المحظورة دوليًا.
English version: Click here









