توفيت المواطنة أم رامي الزروفي، المنحدرة من الطائفة العلوية، بتاريخ 13 أيار/مايو 2026، متأثرة بجراح خطيرة كانت قد أُصيبت بها بتاريخ 4 أيار/مايو 2026، إثر هجوم مسلح استهدفها مع أفراد من عائلتها داخل محل تجاري في حي السبيل بمدينة حمص، وسط سوريا. وبوفاتها، يرتفع عدد ضحايا الهجوم إلى ثلاثة أفراد من العائلة، بعد مقتل زوجها أزدشير الخضر (الزروفي) وابنهما علي الزروفي في موقع الهجوم.
وبحسب المعلومات المتوفرة، أقدم مسلحون مجهولون مساء الاثنين 4 أيار/مايو 2026 على إطلاق النار بشكل مباشر على محل تجاري يعود للمواطن أزدشير الخضر (الزروفي) في حي السبيل بمدينة حمص، ما أدى إلى مقتله وابنه علي على الفور، فيما أُصيبت أم رامي الزروفي بجروح بالغة نُقلت على إثرها إلى أحد المراكز الطبية لتلقي العلاج، قبل أن تُعلن وفاتها بعد تسعة أيام من الصراع مع الإصابة.
وتنتمي العائلة إلى الطائفة العلوية، وسط ترجيحات بأن تكون الجريمة ذات دوافع طائفية، في ظل تزايد حوادث استهداف المدنيين على خلفيات دينية أو مذهبية في محافظة حمص خلال الفترة الأخيرة. كما أفادت المصادر بتعرض العائلة قبل الحادثة وبعدها لحملات تحريض وخطاب كراهية عبر وسائل التواصل الاجتماعي من قبل أفراد مؤيدين للسلطة المؤقتة.
وتأتي هذه الحادثة ضمن سلسلة من الوقائع المماثلة التي شهدتها محافظة حمص خلال فترة زمنية قصيرة.
وتعكس هذه الحوادث المتقاربة زمنياً تصاعداً مقلقاً في وتيرة العنف والانتهاكات ذات الطابع الطائفي في محافظة حمص، بالتزامن مع استمرار حالة الانفلات الأمني وضعف إجراءات المساءلة، الأمر الذي يزيد من مخاوف السكان المحليين ويهدد السلم الأهلي.
كما يسهم تصاعد خطاب التحريض والكراهية عبر المنصات الرقمية في تأجيج التوترات المجتمعية ورفع احتمالات وقوع أعمال عنف انتقامية، خاصة في ظل غياب إجراءات فعالة للحد من هذا الخطاب أو محاسبة المسؤولين عنه.
إن استمرار هذه الانتهاكات دون مساءلة فعالة يشكل تهديداً مباشراً للسلم الأهلي، ويقوض أسس العدالة وسيادة القانون، ما يستدعي تحركاً عاجلاً من الجهات المعنية لضمان حماية حقوق الإنسان ومنع تصاعد العنف.
منصة رايتس مونيتور
English version: Click here








