في سياق مقلق لتصاعد خطاب الكراهية في سوريا، ألقى الشيخ علاء الدين السايق، خلال خطبة الجمعة بتاريخ 1 أيار/مايو 2026 في جامع الإيمان بمدينة دمشق، تصريحات تتضمن تحريضاً وانقساماً مجتمعياً حاداً، استهدفت فئة من المجتمع السوري وهي الطائفة العلوية، في خطاب يُعد انتهاكاً واضحاً لمبادئ حقوق الإنسان وقيم التعايش السلمي.
خلال الخطبة، وصف السايق هتاف “الشعب السوري واحد” بأنه “من أقبح الهتافات”، مضيفاً: “لسنا واحداً، ولا ننسجم معكم ولا تنسجمون معنا، ولسنا على شاكلتكم، لا في الإنسانية ولا في الدين ولا في الانتماء للوطن”. ويُعد هذا التصريح خطاب كراهية صريحاً يتضمن إقصاءً جماعياً على أسس دينية وطائفية.
كما أشار السايق في خطبته إلى ما وصفه بـ”جحور” من اعتبرهم خصوماً، في سياق حديثه عن المدعو أمجد يوسف، المتهم الرئيسي بارتكاب مجزرة حي التضامن في دمشق بتاريخ 16 نيسان/أبريل 2013، وهي مجزرة موثقة أظهرت عمليات إعدام جماعية بحق عشرات المعتقلين المدنيين.
وقا السايق “تريدون تدوير أنفسكم عبر السلم الأهلي وها هي جحوركم حيث أختبئ ذلك العفن النجس”
يُذكر أن الشيخ علاء الدين السايق كان سابقاً ناشطاً في مجال الدعوة تحت رعاية النظام السوري السابق، وظهرت له تسجيلات مصورة يمجّد فيها جيش النظام ورئيسه السابق بشار الأسد، ما يثير تساؤلات حول تحولات خطابه ودوافعه الحالية.
تأتي هذه التصريحات في ظل حالة من الانفلات الأمني في عدة مناطق سورية لاسيما محافظة حمص، حيث تتراجع فعالية الأجهزة الأمنية، بالتوازي مع انتشار خطاب الكراهية الذي يسهم في تغذية الانتهاكات والتوترات المجتمعية.
كما تتزامن هذه التطورات مع تداول تسريبات لمقاطع مصورة من داخل مشفى تشرين العسكري خلال فترة حكم النظام السابق، أعادت إلى الواجهة النقاش العام حول الانتهاكات السابقة، وأسهمت في زيادة الاحتقان المجتمعي.
وفي وقت سابق أعرب منصة “رايتس مونيتور” عن قلقها الشديد إزاء تصاعد التحريض والاتهامات الجماعية بحق الطائفة العلوية وسكان قرية نبع الطيب، على خلفية مزاعم تتعلق بالتستر على المتهم، مؤكدة أن تحميل المسؤولية الجماعية لأي مجتمع محلي يُعد انتهاكاً صريحاً لمبادئ العدالة وحقوق الإنسان.
تشير المعطيات أن استمرار خطاب الكراهية والتحريض الطائفي، كما ورد في تصريحات الشيخ السايق، يبقي خطر التصعيد قائماً، ويقوّض جهود تحقيق الاستقرار والسلم الأهلي، في ظل حاجة ملحّة لتعزيز خطاب حقوقي جامع يرفض الإقصاء والعنف.
منصة رايتس مونيتور
English version: Click here









