فقدت السيدة “عبير عجيب” وطفلها “علي مؤيد نعمان” (5 أعوام) بعد انقطاع الاتصال بهما أثناء تواجدهما في كراج بانياس القديم صباح يوم الاثنين 27 نيسان/أبريل 2026، في محافظة طرطوس، في واقعة تثير مخاوف جدية من تعرضهما للاختطاف أو الإخفاء القسري.
بحسب المعلومات المتوفرة، كانت السيدة “عبير عجيب” قد غادرت مكان سكنها في قرية اسقبلة (مساكن المحطة الحرارية) متوجهةً برفقة طفلها إلى زيارة ذويها في منطقة حريصون بريف بانياس. وقد فُقد الاتصال بهما عند الساعة الثامنة والنصف صباحاً أثناء تواجدهما في كراج بانياس القديم، ومنذ ذلك الحين لا تتوفر أي معلومات مؤكدة حول مصيرهما أو مكان وجودهما.
وتنتمي السيدة إلى الطائفة العلوية، ما يزيد من المخاوف المرتبطة باحتمال استهدافها على خلفية انتمائها الديني، في ظل سياق أوسع من الانتهاكات التي تطال مدنيين من خلفيات دينية وعرقية مختلفة في سوريا.
وتعكس هذه الحادثة نمطاً مقلقاً من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في سوريا، بما في ذلك حالات الخطف والإخفاء القسري والاحتجاز التعسفي، والتي تتفاقم في ظل ضعف آليات المساءلة وغياب الحماية القانونية الفعالة للمدنيين.
كما تأتي هذه الواقعة ضمن سياق تصاعد القلق من تزايد عمليات الخطف والإخفاء القسري التي تستهدف المدنيين، لا سيما النساء، بما في ذلك المنتميات إلى أقليات دينية أو طائفية، الأمر الذي يضاعف من هشاشة أوضاعهن ويعرضهن لمخاطر إضافية.
يمثل اختفاء السيدة وطفلها انتهاكاً خطيراً للحق في الحرية والأمان الشخصي، وهو حق مكفول بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان. كما أن استمرار انقطاع الاتصال بهما دون الكشف عن مصيرهما يثير شبهات قوية حول احتمال تعرضهما لجريمة الإخفاء القسري.
تدعو هذه الواقعة إلى تحرك عاجل من الجهات المعنية للكشف عن مصير السيدة “عبير عجيب” وطفلها “علي مؤيد نعمان”، وضمان سلامتهما، وفتح تحقيق جدي وشفاف في ملابسات الحادثة، ومحاسبة المسؤولين عنها، بما ينسجم مع الالتزامات القانونية الدولية المتعلقة بحماية المدنيين.
رايتس مونيتور سوريا
English version: Click here









