مقتل مواطن من الطائفة الشيعية في حجيرة بريف دمشق وسط تصاعد مخاوف على سلامة المدنيين

قُتل مواطن سوري من الطائفة الشيعية إثر تعرّضه لإطلاق نار في منطقة حجيرة بريف دمشق، في حادثة تعكس استمرار تدهور الوضع الأمني واستهداف المدنيين في مناطق متعددة من المحافظة.

بحسب المعلومات المتوفرة، فقد قُتل السيد سامر سالم البابا (أبو سالم) يوم الجمعة الموافق 24 نيسان/أبريل 2026، بعد إطلاق النار عليه في منطقة حجيرة بريف دمشق. وينحدر الضحية من بلدة الزهراء في ريف حلب، وهو من أبناء الطائفة الشيعية.

تأتي هذه الحادثة في سياق سلسلة من الجرائم التي شهدتها مناطق في ريف دمشق خلال فترة زمنية قصيرة، ما يثير مخاوف متزايدة بشأن سلامة المدنيين، خاصة في المناطق ذات التنوع الديني والطائفي.

ففي صباح يوم 20 نيسان/أبريل 2026، عُثر على السيد باسم سليم سعادة مقتولاً داخل منزله في مدينة جرمانا بريف دمشق، في ظروف لا تزال غامضة. ويُعرف الضحية بأنه مدني سوري من أبناء الديانة المسيحية، وصاحب مطعم “الياسمين” في منطقة باب توما بمدينة دمشق، وينحدر من قرية مرمريتا في منطقة وادي النصارى بريف حمص الغربي.

وسبق ذلك، في 17 نيسان/أبريل 2026، مقتل طبيب الأسنان الشاب أنس حسام بلان، وهو من أبناء الطائفة الدرزية، إثر تعرضه لإطلاق نار على بعد نحو 300 متر من منزله في مدينة جرمانا. وتشير المعطيات إلى أن الحادثة وقعت قبل ساعات من موعد سفره المقرر إلى دولة الإمارات العربية المتحدة.

تطرح هذه الوقائع تساؤلات جدية حول طبيعة هذه الجرائم، وما إذا كانت ذات دوافع جنائية بحتة أو تنطوي على أبعاد طائفية، في ظل استهداف ضحايا من خلفيات دينية مختلفة خلال فترة زمنية متقاربة وفي نطاق جغرافي واحد.

تشكل هذه الحوادث انتهاكاً خطيراً للحق في الحياة، وهو من الحقوق الأساسية المكفولة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، بما في ذلك العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. كما تعكس استمرار حالة الإفلات من العقاب في الجرائم المرتكبة بحق المدنيين، في ظل غياب معلومات واضحة حول سير التحقيقات أو محاسبة المسؤولين.

تؤكد هذه المعطيات الحاجة إلى فتح تحقيقات فورية، مستقلة وشفافة، لكشف ملابسات هذه الجرائم، وتحديد المسؤولين عنها، وضمان تقديمهم إلى العدالة وفق المعايير الدولية. كما تبرز ضرورة اتخاذ تدابير عاجلة لتعزيز حماية المدنيين دون تمييز، وضمان أمنهم في مختلف المناطق.

إن استمرار وقوع مثل هذه الانتهاكات دون مساءلة من شأنه أن يفاقم حالة انعدام الثقة، ويهدد السلم الأهلي، ويعكس تراجعاً خطيراً في حماية الحق في الحياة، لا سيما بالنسبة للفئات الأكثر عرضة للمخاطر.

رايتس مونيتور سوريا

English version: Click here

الرابط المختصر: https://rightsmonitor.org/ar/?p=2420
Scroll to Top