أظهر فيديو متداول بتاريخ 21 أيار/مايو 2026 مشاهد توثق عمليات تخريب واسعة طالت مقابر تعود لمقاتلي قوات سوريا الديمقراطية “قسد” في مدينة الرقة شمالي سوريا، في حادثة أثارت مخاوف حقوقية بشأن انتهاك حرمة الموتى والاعتداء على المقابر المرتبطة بأطراف النزاع المسلح.
ويُظهر المقطع المصور أعمال تخريب وعبث داخل المقابر، الأمر الذي قد يرقى إلى انتهاك جسيم لأحكام القانون الدولي الإنساني، ولا سيما القواعد المتعلقة باحترام رفات الموتى وصون المقابر من التدنيس أو التخريب.
وكانت “رايتس مونيتور سوريا” قد رصدت، في وقت سابق، مشاهد مرئية متداولة توثق عمليات مشابهة شملت نبش وتخريب قبور تعود لمقاتلين من قوات سوريا الديمقراطية في مدن الشدادي ومنبج والرقة، وذلك في سياق تصعيد عسكري وأمني شهدته مناطق شمال وشرق سوريا منذ مطلع كانون الثاني/يناير 2026، قبل أن ينتهي بالتوصل إلى اتفاق بين قوات سوريا الديمقراطية والسلطات السورية المؤقتة بتاريخ 29 كانون الثاني/يناير 2026.
وتنص المادة (17) من اتفاقيات جنيف لعام 1949، على التزام أطراف النزاع باتخاذ جميع التدابير الممكنة للبحث عن الموتى ومنع سلبهم أو تشويههم، وضمان دفنهم باحترام وصيانة قبورهم. كما تؤكد القواعد العرفية للقانون الدولي الإنساني، بما في ذلك القاعدة (113)، ضرورة احترام رفات الموتى وحمايتها من التدنيس أو العبث.
وبحسب إفادات مصادر محلية، فإن عمليات التخريب ونقل القبور تتم بتوجيه من السلطة السورية المؤقتة المتمثلة بـ هيئة تحرير الشام، ضمن ما وصفته المصادر بمحاولات لإزالة الآثار والرموز المرتبطة بقوات سوريا الديمقراطية في المناطق التي شهدت تغيراً في السيطرة العسكرية، بما في ذلك المقابر التي تضم مقاتلين قُتلوا خلال المعارك ضد تنظيم “داعش” تنظيم الدولة الإسلامية.
وتثير هذه الحوادث مخاوف متزايدة من تصاعد الانتهاكات المرتبطة بحرمة المقابر وحقوق الضحايا بعد الوفاة، في ظل غياب آليات مساءلة واضحة تضمن حماية المواقع الجنائزية ومنع استهدافها في سياق النزاعات المسلحة.
رايتس مونيتور سوريا
English version: Click here









