اعتقال فريد كردو في الرقة ضمن حملة متصاعدة تستهدف المدنيين الكرد وسط مخاوف من انتهاكات ممنهجة

اعتقلت قوات الأمن العام التابعة للسلطة المؤقتة المواطن الكردي فريد كردو في مدينة الرقة شمال سوريا بتاريخ 4 أيار/مايو 2026، في سياق حملة مستمرة يُخشى أن تستهدف المدنيين الكرد، وسط تصاعد المؤشرات على انتهاكات قد ترقى إلى ممارسات ممنهجة.

وبحسب المعلومات المتوفرة، أقدم جهاز الأمن العام على اعتقال فريد كردو، المعروف بلقب “أبو كردو”، وذلك بتهمة تتعلق بالانتماء إلى قوات سوريا الديمقراطية (قسد). إلا أن مصادر محلية أكدت أن المعتقل مدني ولا يرتبط بأي نشاط سياسي أو عسكري، ويُعرف بأنه يعمل في مهنته الخاصة ويعيش حياة مدنية بعيدة عن النزاعات.

ويأتي هذا الاعتقال رغم الاتفاق الموقع بين قوات سوريا الديمقراطية والسلطة المؤقتة بتاريخ 29 كانون الثاني/يناير 2026، والذي ينص على ترتيبات تتعلق بدمج القوات، الأمر الذي يثير تساؤلات حول استمرار استهداف المدنيين، لا سيما من المكون الكردي.

انتهاكات ذات صلة:

في اليوم ذاته، 4 أيار/مايو 2026، اعتقلت الاستخبارات العامة التابعة للسلطات المؤقتة المواطن الكردي فتحي علي مسلم، وهو صاحب محل أدوات صحية في مدينة الرقة، دون إبراز مذكرة قانونية أو توضيح رسمي للإجراءات المتخذة بحقه. وقد بررت وسائل إعلام موالية للسلطات الاعتقال بادعاءات تشير إلى عمله السابق مع قوات سوريا الديمقراطية، رغم تأكيد مصادر محلية بأنه مدني.

وفي 3 أيار/مايو 2026، اعتقل جهاز الأمن العام المحامي الكردي إياد كيتكاني في الرقة، دون تقديم أسباب قانونية واضحة، مع تبريرات إعلامية مشابهة تربط اعتقاله بعمل سابق مع “قسد”.

وقبل ذلك، بتاريخ 30 نيسان/أبريل 2026، اعتُقل المواطن الكردي إسماعيل الكردي من حي الأكراد في مدينة الرقة، قبل أن يُسلّم جثمانه إلى ذويه في 1 أيار/مايو 2026، بعد أقل من 24 ساعة من اعتقاله، مع وجود مؤشرات قوية على وفاته تحت التعذيب أثناء الاحتجاز.

تأتي هذه الحوادث ضمن سياق أوسع من الانتهاكات الموثقة بحق السكان الكرد في مدينة الرقة وبلدة عين عيسى، منذ سيطرة السلطة المؤقتة على المنطقة في كانون الثاني/يناير 2026. وتشمل هذه الانتهاكات الاعتقال التعسفي، وسوء المعاملة، والضغط بهدف التهجير، إضافة إلى إجراءات تمس الملكية الخاصة، مثل إشعارات إخلاء لمنازل ومحال تجارية، خاصة في عين عيسى.

كما تشير المعطيات إلى تدخل مجموعات عشائرية موالية للسلطات في هذه الممارسات، ما يزيد من تعقيد الوضع الأمني والحقوقي في المنطقة.

تعزز هذه الوقائع المخاوف من وجود نمط من الانتهاكات الممنهجة، بما في ذلك الاعتقال التعسفي والتعذيب داخل مراكز الاحتجاز، في ظل غياب الرقابة القضائية الفعالة وآليات المساءلة المستقلة.

تؤكد هذه المعطيات الحاجة الملحة إلى فتح تحقيقات مستقلة وشفافة في ملابسات اعتقال فريد كردو، وفتحي علي مسلم، وإياد كيتكاني والتحقيق في وفاة إسماعيل الكردي ومحاسبة المسؤولين عنها وإجراءات عاجلة لوقف الاعتقالات التعسفية والتعذيب وضمان حماية المدنيين واحترام الحقوق الأساسية دون تمييز على أساس العرق أو الانتماء القومي.

منصة رايتس مونيتور

English version: Click here

الرابط المختصر: https://rightsmonitor.org/ar/?p=2475
Scroll to Top