مقتل المواطن المسيحي فادي عبدو الشاعر بعد اختطافه في ريف حماة وسط مزاعم باستهدافه على خلفية انتمائه السابق لقوات الدفاع الوطني

وثّقت رايتس مونيتور سوريا مقتل المواطن فادي عبدو الشاعر، المنحدر من بلدة كفربو (كفربهم) في ريف محافظة حماة، والمنتمي إلى الديانة المسيحية، وذلك بعد تعرضه للاختطاف برفقة ابنته على يد مجموعة مسلحة، قبل العثور على جثمانه مصاباً بعيارات نارية، في حادثة تثير مخاوف من استمرار أعمال القتل خارج نطاق القانون والاستهداف على خلفيات سياسية أو مرتبطة بالانتماء السابق لأطراف النزاع.

وبحسب المعلومات التي حصلت عليها رايتس مونيتور سوريا، أقدمت مجموعة مسلحة على اختطاف فادي عبدو الشاعر وابنته يوم الأربعاء 7 تموز/يوليو 2026. وأفادت المصادر بأن المجموعة أطلقت سراح ابنته لاحقاً في قرية الخوين، فيما عُثر بعد ذلك على جثمان فادي عبدو الشاعر وقد فارق الحياة نتيجة إصابته بعيارات نارية.

وتداولت صفحات موالية للحكومة السورية رواية مفادها أن سبب استهداف الشاعر يعود إلى انضمامه سابقاً إلى قوات الدفاع الوطني، إلا أن تلك الصفحات لم تقدم أي أدلة أو معلومات تثبت ارتكابه أي جرائم أو مخالفات قانونية.

وتأتي هذه الحادثة في سياق تصاعد أعمال العنف والاعتداءات التي استهدفت خلال الفترة الأخيرة أفراداً وممتلكات تعود لأشخاص يُتهمون بالانتماء إلى قوات النظام السوري السابق أو ما يُعرف محلياً بـ”الشبيحة” أو بالولاء للنظام السوري السابق، في عدد من المناطق السورية.

وتشير المعلومات المتوفرة إلى تصاعد خطاب الكراهية والتحريض عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بما في ذلك نشر معلومات شخصية وصور لأشخاص يُتهمون بالولاء للنظام السابق، إلى جانب دعوات لملاحقتهم أو طردهم من مناطقهم، الأمر الذي يزيد من مخاطر تعرضهم لاعتداءات انتقامية وأعمال قتل خارج نطاق القضاء.

وتثير هذه التطورات مخاوف حقوقية متزايدة من اتساع دائرة العنف الأهلي، في ظل غياب مسارات واضحة للعدالة الانتقالية والمساءلة القانونية، واستمرار وقوع انتهاكات تستهدف أفراداً على أساس الانتماءات السياسية أو الطائفية أو استناداً إلى اتهامات غير مثبتة أو غير خاضعة لإجراءات قضائية.

وتؤكد مبادئ القانون الدولي لحقوق الإنسان أن الحق في الحياة والأمن الشخصي والمحاكمة العادلة مكفول لجميع الأشخاص دون تمييز، وأن أي ادعاءات بارتكاب جرائم أو انتهاكات يجب أن تخضع لتحقيقات مستقلة ومحايدة وإجراءات قضائية عادلة تكفل حقوق جميع الأطراف.

كما تُعد أعمال القتل خارج نطاق القانون، والاعتداءات الانتقامية، والتحريض على العنف أو الكراهية، والاستهداف القائم على أساس الهوية السياسية أو الطائفية، انتهاكات جسيمة تستوجب إجراء تحقيقات مستقلة وفعالة، ومحاسبة المسؤولين عنها، وفقاً للمعايير الدولية لحقوق الإنسان.

وتحذر رايتس مونيتور سوريا من أن استمرار هذه الممارسات دون مساءلة فعالة قد يؤدي إلى تعميق الانقسامات المجتمعية، وتوسيع دائرة العنف والثأر، وتقويض فرص تحقيق العدالة والاستقرار والسلم الأهلي في سوريا، وتدعو السلطات المختصة إلى إجراء تحقيق مستقل وشفاف في ملابسات اختطاف ومقتل فادي عبدو الشاعر، وكشف المسؤولين عن الجريمة ومحاسبتهم بما يتوافق مع القانون والمعايير الدولية.

رايتس مونيتور سوريا

English version: Click here

الرابط المختصر: https://rightsmonitor.org/ar/?p=2745

اكتشاف المزيد من رايتس مونيتور سوريا

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

× Zoomed Image
Scroll to Top