اعتداء عناصر الأمن على الأستاذ عبد الحميد الخالد وابنه محمد في بلدة المنصورة بريف الرقة

في حادثة جديدة تعكس استمرار الانتهاكات بحق المدنيين، أفادت مصادر محلية ونشطاء بتاريخ 6 آذار/مارس 2026 بأن عناصر من الأمن العام التابع للسلطة المؤقتة في سوريا أقدموا على الاعتداء على الأستاذ عبد الحميد الخالد وابنه محمد في بلدة المنصورة بريف الرقة شمال سوريا.

وبحسب المعلومات الواردة، فإن الأستاذ عبد الحميد الخالد (أبو جهاد)، وهو مدير مدرسة السخنة الجديدة وينحدر من مدينة السخنة، كان برفقة ابنه محمد أثناء مرورهما على طريق الهورة – المنصورة. وخلال مرورهما صادفا حاجزاً طياراً غير مألوف أقامته دورية تابعة للأمن العام في موقع غير معتاد.

وأفادت المصادر أن السائق لم ينتبه لوجود الحاجز بسبب موقعه غير المألوف، ما أدى إلى استمرار المركبة في السير. وعلى إثر ذلك قامت الدورية الأمنية بتعقب المركبة وإيقافها، قبل أن يقدم أحد العناصر، يرافقه عنصران آخران للحماية، على إنزال محمد من المركبة والاعتداء عليه بالضرب وإهانته لفظياً، وذلك قبل توجيه أي استفسار له حول سبب عدم التوقف عند الحاجز.

ووفقاً للشهادات، لم يقتصر الانتهاك على الاعتداء الجسدي، بل امتد ليشمل إهانات وشتائم جماعية استهدفت أهالي مدينة السخنة التي ينحدر منها الضحيتان، إضافة إلى تهديدات عامة وجهها عناصر الدورية بحق أبناء المدينة. كما أشارت المصادر إلى أن دورية أمنية أخرى وصلت إلى الموقع وقدمت مؤازرة للعناصر المتواجدين، وشاركت في الاعتداء دون إجراء أي تحقيق أو استفسار عن ملابسات عدم التوقف عند الحاجز.

وحاول الأستاذ عبد الحميد الخالد التدخل لوقف الاعتداء على ابنه، كما تدخل بعض الأهالي والمارة الذين كانوا في المكان لمحاولة تهدئة الوضع ومعرفة سبب هذا التصرف، إلا أن محاولاتهم لم تلق استجابة من قبل العناصر الأمنية الذين استمروا في سلوكهم العنيف.

وتثير هذه الحادثة مخاوف حقوقية متزايدة بشأن أسلوب تعامل الدوريات الأمنية مع المدنيين عند الحواجز المؤقتة أو ما يُعرف بالحواجز الطيارة، لا سيما في ظل ورود تقارير عن استخدام العنف والإهانة دون تحقق مسبق من الوقائع أو مراعاة الحقوق الأساسية للمواطنين.

ويرى ناشطون محليون أن ما جرى يمثل انتهاكاً لسلامة المدنيين وكرامتهم الإنسانية، مطالبين بـ فتح تحقيق في الحادثة ومحاسبة المسؤولين عن الاعتداء، وضمان عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات بحق السكان المدنيين.

English version: Click here

الرابط المختصر: https://rightsmonitor.org/ar/?p=2148
Scroll to Top