قال الفنان السوري عماد نجار إن شقيقه عبد الرزاق النجار تعرّض للاعتقال بتاريخ 29 نيسان/أبريل 2026 من قبل “سلطات الأمر الواقع” في شمال سوريا، على خلفية منشور عبر موقع “فيسبوك” انتقد فيه ما وصفه بـ”حالة الترف والبذخ في الاحتفالات”، في وقت ما يزال فيه ملايين السوريين المهجّرين يعيشون أوضاعاً إنسانية قاسية داخل مخيمات النزوح واللجوء.
وبحسب النداء الذي نشره عماد نجار، فإن عبد الرزاق النجار اعتُقل عند نقطة معبر الراعي الحدودية في ريف حلب الشمالي، أثناء توجهه من مكان إقامته في مدينة غازي عينتاب التركية إلى مدينة مارع حيث تقيم عائلته. وأوضح أن السلطات لم تسمح لمحاميه بلقائه حتى لحظة نشر النداء، ما يثير مخاوف جدية بشأن ظروف احتجازه وضمانات المحاكمة العادلة.
وأشار النداء إلى أن عبد الرزاق النجار ينحدر من مدينة مارع، وقد تعرّض للإصابة أكثر من مرة جراء القصف الجوي لنظام الأسد خلال سنوات الحرب السورية، كما شارك في القتال ضد تنظيم داعش إلى جانب أبناء مدينته، وأصيب خلال تلك المعارك وفقد عدداً من أقاربه ومقرّبيه.
كما ذكر عماد نجار أن شقيقه اضطر مع عائلته للنزوح إلى تركيا، حيث استقر في غازي عينتاب، وعمل هناك لإعالة نفسه وأسرته، بالتوازي مع استكمال دراسته الجامعية في اختصاص الاقتصاد باللغة التركية، قبل أن يحصل على الإجازة الجامعية بتفوق، بحسب ما ورد في البيان.
وأضاف أن عبد الرزاق النجار سبق أن كتب وشارك في عدد من المنابر الإعلامية السورية والعربية، معتبراً أن اعتقاله جاء بسبب تعبيره السلمي عن الرأي عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وتضمن النداء انتقادات حادة لـ”سلطات الأمر الواقع” في سوريا، معتبراً أن استمرار احتجاز عبد الرزاق النجار بسبب منشور إلكتروني يمثل انتهاكاً لحرية التعبير والرأي المكفولة بموجب المواثيق الدولية لحقوق الإنسان.
وتدعو “رايتس مونيتور سوريا” إلى الإفراج الفوري عن عبد الرزاق النجار، وضمان حقه في التواصل مع محاميه وعائلته، والكشف عن مكان احتجازه وظروفه الصحية والقانونية، كما تؤكد أن ملاحقة الأفراد أو احتجازهم بسبب آرائهم السياسية أو تعبيرهم السلمي يشكل انتهاكاً واضحاً للحقوق الأساسية وحرية التعبير.
رايتس مونيتور سوريا









