تواصل القوات الأمنية التابعة للسلطة المؤقتة المعروفة باسم «هيئة تحرير الشام» احتجاز السيدة ناديا علي الكعدي، البالغة من العمر 70 عاماً، منذ تاريخ 12 تشرين الثاني/نوفمبر 2025، في سجن طرطوس – قسم الأمانات، دون توجيه أي تهمة قانونية بحقها، ودون صدور أي معلومات رسمية حول وضعها القانوني أو حالتها الصحية داخل مكان الاحتجاز.
السيدة ناديا علي الكعدي تنحدر من قرية عين شقاق في ريف جبلة بمحافظة اللاذقية، وتنتمي إلى الطائفة العلوية. ووفق مصادر محلية، فإن السبب الوحيد المعلن لاحتجازها هو أن أحد أبنائها مطلوب للسلطات، وهو ما يشير إلى احتجازها كوسيلة ضغط على عائلتها، في إطار ما يُعرف بأخذ الأقارب كرهائن.
منذ لحظة اعتقالها، تعيش السيدة ناديا في ظروف احتجاز غير معروفة، وسط تعتيم كامل ومنع عائلتها ومحاميها من التواصل معها أو الاطمئنان على سلامتها. وحتى تاريخه، لا تتوفر أي معلومات مؤكدة حول ما إذا كانت لا تزال على قيد الحياة، الأمر الذي يثير مخاوف جدية بشأن مصيرها.
وتزداد هذه المخاوف بالنظر إلى وضعها الصحي، إذ تعاني السيدة ناديا من مرض السكري وارتفاع ضغط الدم، وتحتاج إلى علاج يومي ورعاية صحية خاصة، وهي متطلبات لا يُعرف ما إذا كانت متوفرة لها داخل السجن.
تشير هذه الواقعة إلى نمط من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، يتضمن الاحتجاز التعسفي والعقاب الجماعي، ويخالف أحكام القانون السوري والقانون الدولي، ولا سيما ما يتعلق بالحق في الحرية والأمان الشخصي، وحظر احتجاز الأشخاص بسبب أفعال منسوبة إلى أقاربهم.
وتأتي هذه الحادثة ضمن سياق أوسع يتسم بتزايد حوادث الخطف والاحتجاز والانتهاكات بحق أفراد من الطائفة العلوية في مناطق مختلفة من سوريا، في ظل غياب المساءلة وضعف الضمانات القانونية، ما يضاعف من هشاشة أوضاع النساء وكبار السن المنتمين إلى أقليات دينية وطائفية.
English version: Click here









