توثيق تخريب مقام ديني للطائفة العلوية “الشيخ محمد المغربي” في ريف حماة ضمن تصاعد الانتهاكات ضد دور العبادة في سوريا

في 21 آذار/مارس 2026، أقدمت مجموعة متطرفة على تخريب مقام ديني للطائفة العلوية يُعرف باسم “الشيخ محمد المغربي” الواقع في قرية أصيلة التابعة لمنطقة مصياف بريف محافظة حماة في سياق متصاعد من الانتهاكات التي تستهدف المزارات الدينية وحرية المعتقد في مناطق مختلفة من سوريا، وسط مخاوف متزايدة لدى السكان المحليين من استمرار الاعتداءات على أماكن العبادة وتهديد السلم الأهلي.

ويُعد هذا المقام من المواقع الدينية والتاريخية البارزة لدى أبناء الطائفة العلوية وسكان المنطقة، ما يجعل الاعتداء عليه ذا أثر ديني واجتماعي مباشر على المجتمع المحلي.

تأتي هذه الحادثة ضمن نمط متكرر من الاعتداءات على المقامات الدينية العلوية، والتي تصاعدت منذ تاريخ 8 كانون الأول/ديسمبر 2024، عقب تغيّر السلطة في البلاد.

وبحسب المعلومات المتوفرة، بلغت هذه الاعتداءات ذروتها خلال ”مجازر الساحل”، حيث استهدفت أعمال عنف واسعة النطاق أبناء الطائفة العلوية. كما تتكرر حوادث تخريب المقامات بشكل دوري، بما في ذلك إلقاء قنابل، نبش القبور، أو إحراق المزارات، في مناطق متعددة من انتشار الطائفة.

لا تقتصر الاعتداءات على المقامات العلوية، إذ تشير تقارير إلى تعرض مقامات دينية للطائفة الدرزية لاعتداءات مشابهة شملت التخريب والحرق والتفجير، وذلك خلال مجازر تموز/يوليو 2025.

كما تم توثيق اعتداءات أخرى على كنائس في مناطق سورية عدة.

وخلال شهر آذار الجاري شهدت محافظة اللاذقية حوادث إضافية تعكس نمطاً مقلقاً من الانتهاكات ضد المواقع الدينية. ففي 15 آذار/مارس 2026، أفاد سكان محليون بتحويل منطقة “مقامات بني هاشم” في جبل القرداحة إلى نقطة عسكرية مغلقة من قبل قوات تابعة للسلطة المؤقتة، مع منع المدنيين من الوصول إلى الموقع الديني.

كما أشارت مصادر محلية إلى وجود قوات عسكرية تركية في محيط المنطقة، قامت بتركيب أجهزة مراقبة وتنصت، مستفيدة من الموقع الجغرافي المرتفع والاستراتيجي للمنطقة.

وفي حادثة منفصلة بتاريخ 11 آذار/مارس 2026، تعرّض مقام “سيدنا الخضر (أبو العباس)” في بلدة دمسرخو بريف اللاذقية لعملية نبش وتخريب من قبل مجهولين، ما أثار حالة من الاستياء بين السكان المحليين.

تشير هذه الوقائع إلى نمط متصاعد من الانتهاكات التي تمس حرية الدين والمعتقد، وتشمل:

الاعتداء على أماكن العبادة والمزارات الدينية

منع الوصول إلى المواقع الدينية

تحويل أماكن ذات طابع ديني إلى استخدامات عسكرية

وتُعد هذه الممارسات انتهاكاً لحقوق الإنسان الأساسية، بما في ذلك الحق في حرية الدين والمعتقد، وحق الأفراد والجماعات في ممارسة شعائرهم الدينية دون تدخل أو تمييز.

وتُبرز هذه الحوادث الحاجة الملحة لاتخاذ إجراءات فورية لحماية المواقع الدينية في سوريا، وضمان احترام قدسية أماكن العبادة، ومنع استخدامها لأغراض عسكرية أو استهدافها بأعمال تخريبية، لما لذلك من تأثير مباشر على السلم الأهلي والتعايش بين مكونات المجتمع.

English version: Click here

الرابط المختصر: https://rightsmonitor.org/ar/?p=2265
Scroll to Top