يشكّل مقتل السيد أيمن علي الجردي، وهو مدني من الطائفة العلوية يعمل كسائق سيارة أجرة، بعد يومين من اختطافه، حلقة جديدة في سلسلة الانتهاكات الجسيمة التي تستهدف المدنيين في سوريا، ولا سيما المنتمين إلى أقليات دينية.
ففي يوم الاثنين، تعرّض الجردي للاختطاف في حي وادي الذهب بمدينة حمص غرب سوريا، قبل أن يُعثر على جثمانه بتاريخ 18 آذار/مارس 2026.
تأتي هذه الحادثة في سياق نمط متصاعد من أعمال العنف التي تطال مدنيين على خلفيات دينية وقومية، ما يعكس مؤشرات مقلقة على استهداف الأقليات في مناطق متفرقة من البلاد.
وفي سياق متصل، قُتل الشاب إبراهيم حسن الخطيب، المنتمي إلى الطائفة الشيعية، بتاريخ 16 آذار/مارس 2026، إثر تعرضه لإطلاق نار على طريق حلب – أعزاز شمالي سوريا، في حادثة تسلط الضوء على تصاعد الهجمات التي تستهدف مدنيين خارج مناطق النزاع المباشر.
وفي اليوم ذاته، عُثر على جثمان الشاب علي رامز المحمد، وهو من أبناء الطائفة العلوية، مقتولاً داخل منزله في مدينة حمص، وسط ظروف لا تزال غامضة ولم تُكشف تفاصيلها بشكل كامل.
كما قُتل الشاب حسين راسم الرجو، المنتمي للطائفة العلوية، بتاريخ 13 آذار/مارس 2026، في حي المهاجرين – ضاحية الباسل بمدينة حمص، إثر تعرضه لاعتداء باستخدام أداة حادة في منطقة العنق، ما أدى إلى وفاته على الفور.
وفيما يتعلق باستهداف أبناء الطائفة الإسماعيلية، عُثر بتاريخ 14 آذار/مارس 2026 على جثمان إسماعيل مصطفى سفر مقتولاً في ريف حمص، وذلك بعد استدراجه خارج مدينة سلمية في ريف حماة.
كذلك، سُجلت حادثة اختطاف طالت الشاب جوزيف ميلاد زينو، المنتمي للطائفة الإسماعيلية والمنحدر من مدينة سلمية، بتاريخ 12 آذار/مارس 2026، حيث أظهرت تسجيلات كاميرات المراقبة قيام مسلحين ملثمين يرتدون زياً عسكرياً باختطافه في منطقة دمر الشرقية قرب العاصمة دمشق.
تشير هذه الوقائع مجتمعة إلى تصاعد مقلق في وتيرة الانتهاكات التي تستهدف مدنيين على أساس الانتماء الديني، في ظل غياب المساءلة وافتقار الضحايا للحماية، ما يستدعي تحركاً عاجلاً من الجهات المعنية لضمان حماية المدنيين ووقف هذه الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها.
English version: Click here









