قُتلت الطفلة ليلاس سليم أسعد (4 سنوات) متأثرة بجراحها البالغة، بتاريخ 12 نيسان/أبريل 2026، وذلك بعد خمسة أيام من مقتل والدتها مروى الراعي، إثر هجوم مسلح استهدف العائلة أمام منزلها في حي المهاجرين بمدينة حمص وسط سوريا، وسط مؤشرات على احتمال وجود دوافع طائفية.
وقعت الحادثة مساء يوم 6 نيسان/أبريل 2026، عندما أقدم مسلحون مجهولون يستقلون دراجة نارية على إطلاق النار باتجاه أفراد عائلة مدنية باستخدام سلاح مزود بكاتم صوت، أثناء وجودهم أمام منزلهم بالقرب من مدرسة الثورة في حي المهاجرين بمدينة حمص.
أسفر الهجوم عن إصابة كل من السيدة مروى الراعي، وزوجها سليم أسعد، وطفلتهما ليلاس سليم أسعد (4 سنوات) بجروح خطيرة، حيث جرى نقلهم إلى مشفى الزهراء الوطني، ووصفت حالتهم حينها بالحرجة.
وفي وقت لاحق، فارقت السيدة مروى الراعي الحياة متأثرة بإصابتها، رغم محاولات الطواقم الطبية إنقاذها، فيما تدهورت حالة الطفلة ليلاس إلى أن أُعلن عن وفاتها بتاريخ 12 نيسان/أبريل 2026 متأثرة بجراحها. ولا يزال والدها سليم أسعد ضمن المصابين جراء الهجوم.
وتنتمي العائلة المستهدفة إلى الطائفة العلوية، ما يثير مخاوف جدية من أن تكون الجريمة ذات خلفية طائفية، خاصة في ظل تزايد حوادث العنف التي تستهدف مدنيين على أساس الانتماء الديني أو الطائفي في بعض المناطق السورية.
وتأتي هذه الحادثة ضمن سياق تصاعد الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في سوريا، بما في ذلك عمليات القتل خارج نطاق القانون واستهداف المدنيين، في ظل استمرار النزاع وتدهور الأوضاع الأمنية في عدة مناطق. وتشير معطيات ميدانية إلى تنامي أنماط من العنف يُشتبه بارتباطها بخلفيات طائفية أو تمييزية.
تشكل هذه الواقعة انتهاكاً صارخاً للحق في الحياة المكفول بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، كما قد ترقى إلى جريمة قتل خارج نطاق القانون. ويُعد استهداف مدنيين، بمن فيهم الأطفال، خرقاً واضحاً لأحكام القانون الدولي الإنساني، الذي يفرض حماية خاصة للمدنيين أثناء النزاعات.
تؤكد هذه الحادثة الحاجة الملحّة إلى فتح تحقيقات مستقلة وشفافة لتحديد المسؤولين عن الهجوم ومحاسبة الجناة وضمان عدم إفلاتهم من العقاب واتخاذ تدابير فعالة لحماية المدنيين، لا سيما الفئات الأكثر ضعفاً مثل الأطفال والعمل على وقف الانتهاكات ذات الطابع الطائفي وتعزيز سيادة القانون.
إن استمرار مثل هذه الجرائم في ظل غياب المساءلة يعزز مناخ الإفلات من العقاب، ويقوّض الجهود الرامية إلى تحقيق العدالة وحماية حقوق الإنسان في سوريا.
English version: Click here









