في يوم الاثنين الموافق 1 كانون الأول/ديسمبر 2025، أقدم مسلحون على تفجير مقام الشيخ فرج أبو حية في قرية الصيادة التابعة لريف سلمية في محافظة حماة، غرب سوريا، ما أدى إلى تدميره بشكل كامل.
ويُعد مقام الشيخ فرج أبو حية مزاراً دينياً تابعاً للطائفة العلوية، ويُستخدم لأغراض التعبد والشعائر الدينية، ما يجعل استهدافه اعتداءً مباشراً على حرية المعتقد وممارسة الشعائر الدينية.
وبحسب المعلومات المتوفرة، قام مسلحون بتفجير المقام وتخريبه بالكامل، في اعتداء وُصف بأنه ذو طابع طائفي مكشوف. ولم ترد معلومات عن وقوع ضحايا بشرية نتيجة التفجير، واقتصر الضرر على التدمير المادي الكامل لبناء المقام ومحتوياته، وفق ما ظهر في مقطع مصور.
ويأتي هذا الاعتداء ضمن تصاعد ملحوظ في استهداف المقامات الدينية ودور العبادة الخاصة بالطائفة العلوية والطائفة الدرزية والديانة المسيحية، في مختلف المحافظات السورية، منذ تسلّم هيئة تحرير الشام السلطة في البلاد بتاريخ 8 كانون الأول/ديسمبر 2024.
انتهاكات مماثلة حديثة في محافظات أخرى:
في محافظة حمص، وبتاريخ 24 تشرين الثاني/نوفمبر 2025، تعرّضت كنيسة عمانوئيل المعمدانية في حي الأرمن لاعتداء عنيف، خلال الهجوم على الأحياء العلوية والمسيحية في المحافظة.
وفي يوم الخميس 13 تشرين الثاني/نوفمبر 2025، تعرّض مقام الشيخ حميد “أحمد بن بطة الشامي”، وهو مقام تابع للطائفة العلوية في منطقة المخرم بريف حمص، لأعمال تخريب نفذها عناصر حاجز أمني تابع للسلطة الانتقالية “هيئة تحرير الشام” قبل انسحابهم عقب شكاوى الأهالي، شملت تكسير الأبواب وخلعها والعبث بالرخام وقطع الأشجار.
كما أظهرت صورة جرى تداولها بتاريخ 7 تشرين الثاني/نوفمبر 2025 عبارات تحريضية على قتل المسيحيين كُتبت على بوابة مقام ديني للمسيحيين في معرة صيدنايا بريف دمشق، وفي حادثة أخرى سبقتها بأيام، تعرّضت كنيسة الكرلس في حي القصاع بدمشق للتخريب عبر كسر أحد التماثيل وكتابة عبارات ذات طابع ديني تحريضي.
وفي 21 تشرين الأول/أكتوبر 2025، تعرّض مقام الشيخ محمد بالسنوري، وهو مقام ديني تابع للطائفة العلوية في قرية المورد التابعة لناحية قرى مركز بانياس بريف طرطوس، لهجوم بعد إلقاء قنابل داخله، ما تسبب بحريق واسع دمّر محتوياته بالكامل وألحق أضراراً جسيمة بهيكله حتى بات شبه مدمر.
كما شهدت دمشق في 22 حزيران/يونيو 2025 تفجيراً انتحارياً استهدف كنيسة مار إلياس في حي الدويلعة، وأسفر عن مقتل 25 شخصاً على الأقل وإصابة نحو 60 آخرين.
ويعكس تفجير مقام الشيخ فرج أبو حية في قرية الصيادة استمرار نمط خطير من الاستهداف المنهجي للمعالم الدينية والثقافية الخاصة بالأقليات الدينية في سوريا، ولا سيما الطائفة العلوية والمسيحيين، في ظل تصاعد العنف الطائفي، وغياب المحاسبة، وتنامي الخطاب التكفيري في المناطق الخاضعة لسيطرة هيئة تحرير الشام.
English version: Click here









