اختفاء قسري وخطف سيدة في طرطوس على خلفية مزاعم تتعلق بارتباط أحد أقربائها بالنظام السابق

فُقد الاتصال بالسيدة زينة عيسى محمود، تنتمي إلى الطائفة العلوية تنحدر من محافظة طرطوس غرب سوريا، وذلك عند الساعة تقريباً من ظهر يوم الاثنين 1 كانون الأول/ديسمبر 2025 أثناء وجودها في كراج مدينة طرطوس. وهي متزوجة ولديها أطفال.

في اليوم التالي، الثلاثاء 2 كانون الأول/ديسمبر 2025، وردت إلى شقيقة الضحية مكالمة فيديو من هاتف زينة نفسه، واستمرت 18 ثانية فقط. ظهر في المكالمة شخص مجهول يعلن صراحة أن الشابة “خُطفت” بحجة أن أحد أقربائها كان يعمل لدى إحدى مؤسسات النظام السابق. وخلال الاتصال ظهرت زينة وهي مكبّلة بالكامل وفي زاوية غرفة، دون أي تفاصيل إضافية عن مكان احتجازها.

بعد انتهاء المكالمة، أُغلق هاتف الضحية بشكل كامل، ولم تتلق العائلة أي معلومات لاحقة، ما يرجّح تعرض الشابة لعملية خطف بدوافع انتقامية مرتبطة بخلفيات سياسية تخصّ أقاربها.

حتى لحظة إعداد هذا الخبر، ما يزال مصير زينة عيسى محمود مجهولاً، في ظل غياب أي معلومات حول الجهة الخاطفة أو ظروف الاحتجاز، ما يجعل الحادثة نموذجاً لحالات الاختفاء القسري والانتهاكات المرتبطة بالابتزاز والتهديد في مناطق سيطرة السلطة المؤقتة “هيئة تحرير الشام”.

ومع تولّي هيئة تحرير الشام السلطة في سوريا في 8 ديسمبر 2025، تصاعدت عمليات الخطف التي تستهدف النساء من الطائفة العلوية. ورغم عودة عدد من المختطفات بعد تعرّضهن للتعذيب وسوء المعاملة والاعتداء الجنسي، ما يزال مصير الكثير منهن مجهولًا.

وفي محاولة للتقليل من أهمية قضية المختطفات، تلجأ السلطات المؤقتة التابعة لهيئة تحرير الشام إلى اختلاق روايات ووقائع بهدف تقويض مصداقية المنظمات التي تنشر معلومات حول هذه الحالات. كما تقوم أحيانًا بإظهار المختطفة علنًا للادعاء بأنها لم تكن مختطفة، أو تمارس ضغوطًا على العائلات والمختطفات لإجبارهن على تغيير أقوالهن.

English version: Click here

الرابط المختصر: https://rightsmonitor.org/ar/?p=1420
Scroll to Top