وثق بتاريخ 11 ديسمبر 2025 حادثة اعتقال الطبيب سامر عيسى، وهو طبيب أطفال مدني ينحدر من قرية بعبدة في ريف جبلة وينتمي للطائفة العلوية، بعد أن أقدم عناصر من جهاز الأمن العام التابع للسطة المؤقتة “هيئة تحرير الشام” الأسبوع الماضي على احتجازه داخل مشفى جبلة الوطني في محافظة اللاذقية غرب سوريا، أثناء مزاولته عمله في عيادة الأطفال ومن دون أي تبليغ رسمي.
ويُعرف الدكتور سامر عيسى بسيرته المهنية الجيدة وبحسن تعامله مع الأهالي والمرضى، ويعمل في المشفى الحكومي إضافة إلى عيادته الخاصة. لم يسبق توجيه أي تهم تتعلق بعمله أو نشاطه العام.
تم تنفيذ الاعتقال بشكل مفاجئ وخلال الدوام الرسمي، أمام المرضى، حيث قامت مجموعة من عناصر الأمن العام باقتياده إلى جهة مجهولة دون إبراز مذكرة توقيف أو منح أي فرصة للتواصل مع عائلته أو محامٍ. وأفادت زميلة له في فيديو نشرته على حسابها بتاريخ 11 ديسمبر 2025 أن عملية الاعتقال تمت بطريقة تعسفية وخارج الأطر القانونية.
وبحسب ما تداوله مقربون من الضحية، فقد أُبلغت عائلته لاحقًا أن سبب الاعتقال يعود إلى تعليق كتبه الطبيب على منصة فيسبوك.
وتأتي هذه الحادثة وسط تزايد ملحوظ في الاعتقالات والاحتجازات التعسفية في مناطق مختلفة من الساحل السوري، حيث تشكو عائلات العديد من الموقوفين من غياب المعلومات الرسمية عن أماكن احتجاز ذويهم أو أسباب اعتقالهم، ما يعزز المخاوف من توسّع الانتهاكات المرتبطة بحرية التعبير وتقييد النشاط المدني.
هذه الواقعة تندرج ضمن نمط مستمر من مضايقة المواطنين على خلفية آرائهم أو تعليقاتهم على وسائل التواصل الاجتماعي، ما يشكل انتهاكاً واضحاً للمعايير الأساسية لحقوق الإنسان والإجراءات القانونية الواجبة.
English version: Click here










