مقتل رجل من الطائفة العلوية برصاص مسلحين أمام محله في مدينة حمص

صباح يوم 15 كانون الأول/ديسمبر 2025، أقدم مسلحون يستقلون دراجة نارية على إطلاق النار بشكل مباشر على مدني أمام محله التجاري في مدينة حمص غرب سوريا، ما أدى إلى مقتله على الفور. وقع الهجوم في منطقة قريبة جداً من مفرزة تابعة لـ«الأمن العام» المرتبط بالسلطة المؤقتة المتمثلة بـ«هيئة تحرير الشام»، حيث يقع محل الضحية بجوار تلك المفرزة.

وبحسب المعلومات المتوفرة، لم يسجل أي تدخل أو ملاحقة من قبل العناصر المتواجدين في الموقع، رغم قرب مكان الجريمة منهم، وهو ما يثير تساؤلات جدية حول مسؤولية الجهة المسيطرة عن حماية المدنيين في المنطقة.

والضحية هو المواطن موسى أحمد إسماعيل، مدني من الطائفة العلوية، يعمل في توزيع الغاز، ويمتلك محلاً تجارياً في حي الورود بمدينة حمص.

ويأتي مقتل موسى أحمد إسماعيل في سياق أوسع من الانتهاكات التي تطال مدنيين من الطائفة العلوية في مناطق مختلفة من سوريا، لا سيما في المناطق الخاضعة لسيطرة «هيئة تحرير الشام». ففي 14 كانون الأول/ديسمبر 2025، وثقت مصادر محلية اختطاف الأب غياث كنوج وابنه أحمد كنوج أثناء عملهما في أرضهما الزراعية على طريق الفرن في قرية الصبورة بريف السلمية شرق محافظة حماة، على يد مسلحين محسوبين على الأمن العام التابع للسلطة المؤقتة. الضحيتان مدنيان يعملان في الزراعة، ونُفذت عملية الاختطاف علناً أمام سكان القرية.

كما شهدت الفترة ذاتها حوادث اعتقال واختفاء قسري أخرى، من بينها اعتقال الشابين القاصرين علي هيثم عساف وهادي نزار عساف (17 عاماً) من بلدة المزيرعة بريف اللاذقية بتاريخ 13 كانون الأول/ديسمبر 2025 أثناء توجههما لبيع الحليب، دون توجيه تهم أو الكشف عن مكان احتجازهما. وسُجلت أيضاً حالات اختفاء في الساحل السوري، شملت باسل نصر صقور (36 عاماً) في قرية جبل النوبة بريف صلنفة بتاريخ 12 كانون الأول/ديسمبر، ومحمد سمير عجيب أثناء توجهه من قريته فدرة إلى مدينة اللاذقية في 11 كانون الأول/ديسمبر، وجعفر محمد موسى (25 عاماً) بعد خروجه من منزله في قرية عين شقاق بريف جبلة في 7 كانون الأول/ديسمبر. إضافة إلى ذلك، وثقت كاميرات مراقبة حادثة اختطاف علي طلال الحسن في منطقة كفرسوسة بالعاصمة دمشق بتاريخ 12 كانون الأول/ديسمبر.

وتعكس حادثة مقتل موسى أحمد إسماعيل، إلى جانب الوقائع الأخرى المذكورة، تصاعداً مقلقاً في استهداف المدنيين، ولا سيما من الأقليات الدينية والطائفية، في ظل غياب معلومات رسمية حول الجناة أو مصير المختطفين والمختفين قسرياً، واستمرار الإفلات من المساءلة في المناطق الخاضعة لسيطرة السلطة المؤقتة.

English version: Click here

Scroll to Top