أعلنت الحكومة البريطانية اليوم 19 كانون الأول / ديسمبر 2025 فرض حزمة عقوبات جديدة استهدفت أفرادًا وكيانات متورطة في أعمال عنف وانتهاكات جسيمة بحق المدنيين في مختلف المناطق السورية، في خطوة تهدف إلى محاسبة المسؤولين عن جرائم حقوق الإنسان التي ارتُكبت خلال سنوات النزاع، بما في ذلك الانتهاكات الحديثة في الساحل السوري والانتهاكات السابقة خلال الحرب السورية.
وقالت وزارة الخارجية البريطانية إن العقوبات شملت أشخاصًا متورطين في أعمال العنف التي شهدتها محافظتا اللاذقية وطرطوس في شهر آذار/مارس الماضي، إضافة إلى شخصيات وكيانات ضالعة في انتهاكات ارتُكبت خلال ذروة الحرب السورية، إلى جانب رجال أعمال قدّموا دعمًا ماليًا لنظام بشار الأسد السابق.
وأكدت الخارجية البريطانية أن هذه الإجراءات تندرج ضمن التزام المملكة المتحدة المستمر بالسعي إلى تحقيق المساءلة عن الانتهاكات المرتكبة بحق الشعب السوري، سواء من قبل النظام السابق أو من قبل أطراف أخرى، بالتوازي مع دعمها لمسار الانتقال السياسي والتعافي الاقتصادي في سوريا.
وفي هذا السياق، أعلنت بريطانيا فرض تجميد للأصول وحظر سفر ومنع من تولي مناصب إدارية بحق كل من:
غيث دلا، ومقداد فتيحة، القائدين العسكريين السابقين في قوات النظام، إضافة إلى محمد الجاسم (أبو عمشة) قائد فصيل “سليمان شاه”، وسيف بولاد قائد فصيل “الحمزات”، إلى جانب رجلَي الأعمال مدلل خوري وعماد خوري، لدورهما في تمويل أنشطة نظام الأسد.
كما شملت العقوبات تجميد أصول ثلاث تشكيلات مسلحة هي: فرقة السلطان مراد، وفرقة سليمان شاه، وفرقة الحمزات، بسبب تورطها في أعمال عنف وانتهاكات بحق المدنيين.
وترحب “رايتس مونيتور” – منصة مراقب حقوق الإنسان في سوريا بهذه الخطوة، وتعتبرها “تطورًا مهمًا في اتجاه كسر حلقة الإفلات من العقاب”، مؤكدة أن إدراج فصائل مثل السلطان مراد وسليمان شاه والحمزات يعكس اعترافًا دوليًا بحجم الانتهاكات التي ارتكبتها هذه الجماعات، ولا سيما في الساحل السوري ومنطقة عفرين ذات الغالبية الكردية.
كما تشير المنصة إلى أن هذه الفصائل متورطة في انتهاكات موثقة شملت القتل خارج نطاق القانون، والاعتقال التعسفي، والتعذيب، ونهب الممتلكات، والتغيير الديمغرافي القسري، وتدعو إلى استكمال هذه العقوبات بخطوات قانونية دولية تضمن إنصاف الضحايا وجبر الضرر.
وأكدت “رايتس مونيتور” أن العقوبات البريطانية تمثل رسالة واضحة بأن الانتهاكات، بغضّ النظر عن هوية مرتكبيها أو الجهة التي ينتمون إليها، لن تبقى دون مساءلة، مشددة على ضرورة توسيع دائرة المحاسبة لتشمل جميع المتورطين في الجرائم المرتكبة بحق السوريين.
English version: Click here









