خطبة للداعية السلفي عبد الرزاق المهدي في دمشق: تحريض ديني وخطاب كراهية ضد المسيحيين

ألقى الداعية السلفي عبد الرزاق المهدي خطبة صلاة الجمعة من على منبر مسجد في العاصمة السورية دمشق، في وقت سابق من شهر كانون الأول/ديسمبر 2025، حرّم فيها على المسلمين المشاركة في الاحتفال بعيد الميلاد أو تهنئة المسيحيين بهذه المناسبة.

ووفقاً لمقطع مصوّر نشره المهدي على صفحته في موقع “فيسبوك”، قال خلال الخطبة إن “لا يجوز للمسلم المشاركة في الفرح أو التهنئة في عيد النصارى”، في إشارة إلى المسيحيين، حتى وإن كان المحتفى به جاراً، معتبراً أن هذا العيد “مبني على الشرك”، بحسب تعبيره.

يُعرف عبد الرزاق المهدي بأنه أحد الشرعيين السابقين في هيئة تحرير الشام، ويخطب حالياً في مسجد تنكز بدمشق، حيث يقيم أنشطته الدعوية برعاية وزارة الأوقاف. ويُذكر أن المسجد شهد في الآونة الأخيرة حضور مسؤولين رسميين، من بينهم وزير الاتصالات وحاكم مصرف سوريا.

تأتي هذه الخطبة في سياق أوسع من تصاعد خطاب الكراهية والتحريض الطائفي والديني في سوريا. وفي هذا الإطار، سبق أن رُصدت خطب ومواقف مشابهة لدعاة آخرين، من بينهم الشيخ السلفي عبد القادر البكور، الذي ظهر في تسجيل مصوّر داخل أحد مساجد شمال سوريا بتاريخ 22 تشرين الثاني/نوفمبر 2025، ووجّه خلال خطبته إساءات لعدد من علماء السنّة المعروفين، كما كفّر أبناء الطائفة العلوية واعتبرهم خارج الإسلام.

وتعكس هذه الوقائع نمطاً متكرراً من الخطاب الإقصائي الذي يستهدف طوائف وأديان متعددة، ويسهم في تعميق الانقسام المجتمعي وتأجيج التوتر والعنف، في ظل غياب المساءلة والمحاسبة بحق المحرّضين على الكراهية.

English version: Click here

Scroll to Top