إصابة حمزة محمد المحمد وميس عبود منصور في هجوم مسلح قرب دوار الشرطة بحي وادي الذهب – حمص

مساء السبت 3 كانون الثاني/يناير 2026، بالقرب من دوار الشرطة في حي وادي الذهب، جنوب مدينة حمص في سوريا أُصيب المواطن حمزة محمد المحمد، المنتمي إلى الطائفة العلوية، بعيارات نارية في الوجه والساعد، كما أُصيبت السيدة ميس عبود منصور، وهي أيضًا من الطائفة العلوية، بعيارات نارية في الوجه والرقبة.

وبحسب إفادات محلية، أقدم مسلحان كانا يستقلان دراجة نارية على إطلاق النار بشكل مباشر باتجاه الضحيتين أثناء وجودهما قرب دوار الشرطة في حي وادي الذهب، قبل أن يلوذا بالفرار.

ويُعد هذا الهجوم الثاني من نوعه في المنطقة خلال فترة قصيرة، إذ سبقته حادثة تفجير مسجد الإمام علي في مدينة حمص بتاريخ 26 كانون الأول/ديسمبر 2025.

وتأتي هذه الحادثة في ظل تصاعد أعمال العنف ذات الطابع الطائفي في أحياء جنوب مدينة حمص، ولا سيما مناطق وادي الذهب وكرم اللوز وكرم الزيتون وحي الورود ومناطق سكن النازحين، والتي شهدت خلال العام الماضي حوادث متكررة شملت الخطف والقتل ورمي القنابل وعمليات إعدام في الشارع.

وتشير المعطيات الميدانية إلى استمرار حالة الانفلات الأمني، حيث لم تعد الاعتداءات مقتصرة على الرجال، بل طالت النساء أيضًا، مع تسجيل محاولات قتل بحق فتيات خلال الأيام السابقة للحادثة. كما تعكس الواقعة حالة القلق الدائم التي يعيشها السكان، في ظل غياب شعور الأمان حتى في المناطق القريبة من الحواجز الأمنية الرسمية.

وفي سياق متصل، مساء الثلاثاء 30 كانون الأول/ديسمبر 2025، أقدمت مجموعات مسلحة تابعة لسلطة الأمر الواقع على اعتقال المهندس أسامة عبد المعين خضور، المنتمي إلى الطائفة العلوية، من منزله في حي السبيل بمدينة حمص، قرب مدرسة عيسى الفاحلي.

وخلال عملية الاعتقال، تلقت عائلته تطمينات تفيد بقرب الإفراج عنه، إلا أنها بتاريخ 1 كانون الثاني/يناير 2026 تلقت خبر وجود جثمانه في براد الموتى في مشفى الوعر.

وخلال الفترة ذاتها، تم توثيق مقتل المدني وائل فرج الفوعاني بتاريخ 1 كانون الثاني/يناير 2026، إثر تعرضه لإطلاق نار مباشر أمام متجره في ضاحية الوليد بمدينة حمص. والضحية ينحدر من قرية أم التين في ريف حمص الشرقي، وينتمي إلى الطائفة الشيعية.

تعكس إصابة حمزة محمد المحمد وميس عبود منصور، إلى جانب الحوادث المرتبطة المذكورة، نمطًا متصاعدًا من الانتهاكات الخطيرة للحق في الحياة والأمان الشخصي في مدينة حمص، في ظل استمرار الانفلات الأمني وغياب المساءلة الفعّالة، الأمر الذي يترك المدنيين، على اختلاف انتماءاتهم الدينية والطائفية، في حالة دائمة من الخوف والترقب.

English version: Click here

Scroll to Top