قُتلت الشابة جوليانا عدنان خشيفي، إثر تعرضها لإطلاق نار مباشر من قبل مسلحين مجهولين، أثناء وجودها في مكان عملها داخل محل تجاري صغير في شارع تغلب بحي وادي الذهب في مدينة حمص غرب سوريا، وذلك مساء 9 شباط/فبراير 2026. تمثّل هذه الحادثة انتهاكاً جسيماً للحق في الحياة، وتأتي في ظل تدهور أمني ملحوظ وتصاعد في حوادث استهداف المدنيين في المدينة.
بحسب المعلومات المتوفرة، أقدم مسلحون مجهولو الهوية على إطلاق النار على الشابة جوليانا عدنان خشيفي أثناء عملها داخل محل تجاري في حي وادي الذهب، ما أدى إلى إصابتها إصابة قاتلة أودت بحياتها.
وتفيد معطيات أولية متداولة أن الضحية تنتمي إلى الطائفة العلوية، وقد ورد في منشورات محلية أنها كفيفة.
في المقابل، نقلت وسائل إعلام مقربة من السلطة المؤقتة في سوريا عن مصدر في وزارة الداخلية بحمص أن هوية الجاني لا تزال مجهولة حتى لحظة إعداد هذا التقرير، وأن الأجهزة الأمنية باشرت عمليات ملاحقة للقبض على الفاعل. وأشار المصدر إلى أن كاميرات المراقبة أظهرت أن الجاني كان يستقل دراجة نارية أثناء تنفيذ الجريمة.
كما نفى المصدر الرسمي كون الضحية كفيفة بالكامل، موضحاً أنها كانت ترى بعين واحدة، في تناقض مع بعض الروايات المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي.
تأتي هذه الجريمة بعد أيام قليلة من مقتل الشاب عامر اليوسف، وهو من أبناء الطائفة العلوية، إثر استهدافه بإطلاق نار مباشر من قبل مسلحين مجهولين في حي عكرمة ذي الغالبية العلوية في مدينة حمص، بتاريخ 6 شباط/فبراير 2026.
وبحسب معلومات متقاطعة، أطلق مسلحون يستقلون دراجة نارية النار على عامر اليوسف أثناء وجوده قرب حديقة الملجأ في الحي المذكور، ما أدى إلى مقتله على الفور، قبل أن يلوذ الجناة بالفرار.
تندرج جريمتا مقتل جوليانا عدنان خشيفي وعامر اليوسف ضمن سياق متصاعد من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، ولا سيما القتل خارج نطاق القانون بحق مدنيين، في ظل مؤشرات مقلقة على استهداف أشخاص على خلفيات طائفية ودينية.
وتشير الوقائع الميدانية إلى تصاعد حوادث القتل والاستهداف والاعتقال بحق مدنيين ينتمون إلى الطوائف العلوية والشيعية والدرزية، إضافة إلى أبناء القومية الكردية، في ظل استمرار الإفلات من العقاب وغياب المساءلة الفعّالة.
إن مقتل الشابة جوليانا عدنان خشيفي لا يمكن اعتباره حادثاً فردياً معزولاً، بل يأتي في إطار تدهور أمني وحقوقي خطير في مدينة حمص ومناطق أخرى من سوريا، ما يستدعي تحقيقاً مستقلاً وشفافاً، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم، واتخاذ إجراءات عاجلة لضمان حماية المدنيين واحترام قواعد القانون الدولي لحقوق الإنسان.
English version: Click here









