الاعتداء على حافلة تابعة لشركة “هفال” بسبب ارتباطها بالأكراد في دير الزور… هجوم على مدنيين أثناء رحلة بين القامشلي ودمشق

تعرضت حافلة نقل مدني تابعة لشركة “هفال” لهجوم في محافظة دير الزور شرقي سوريا، يوم 16 آذار/مارس 2026، على خلفية اعتبارها شركة مرتبطة بالأكراد. وأسفر الاعتداء عن تحطيم نوافذ الحافلة وترهيب الركاب المدنيين الذين كانوا على متنها أثناء رحلتهم على الطريق الواصل بين القامشلي ودمشق. وتعد الحادثة مثالاً على تصاعد الاستهداف القائم على خلفيات قومية وطائفة ودينية، في ظل توترات أمنية تشهدها المنطقة.

وبحسب مصادر محلية، تعرضت الحافلة التابعة لشركة هفال للنقل لهجوم من قبل مجموعة من المحتجين أثناء مرورها في مدينة دير الزور. وكان على متن الحافلة مدنيون مسافرون قادمون من محافظة الحسكة، بينهم مرضى وطلاب ونساء وأطفال.

وأظهر مقطع مصوّر من موقع الحادثة أصوات أحد الأشخاص وهو يبرر الاعتداء بكون الحافلة تابعة لشركة “هفال”، مع الإشارة إلى أن الشركة “تابعة للأكراد”، وهو ما يعكس دافعاً قائماً على خلفية قومية.

وبحسب المعلومات الأولية أدى الهجوم إلى تحطيم نوافذ الحافلة واحتجازها لفترة مؤقتة، فيما لم ترد معلومات مؤكدة عن وقوع إصابات بين الركاب حتى لحظة إعداد هذا الخبر.

جاءت الحادثة في ظل احتجاجات شهدتها مدينة دير الزور نظمها أهالي معتقلين لدى قوات سوريا الديمقراطية، مطالبين بالكشف عن مصير أبنائهم والإفراج عنهم.

وبحسب المصادر، قام المحتجون بإشعال الإطارات وإغلاق الطرق، ما أدى إلى تعطّل حركة السير وخلق حالة من التوتر والفوضى في المنطقة. وفي سياق هذه الاحتجاجات تم استهداف الحافلة المدنية واحتجازها رغم وجود ركاب مدنيين على متنها.

وتعمل شركة هفال للنقل بالاسم نفسه منذ سنوات طويلة، وتعد من الشركات المعروفة في مجال النقل البري بين مدن شمال شرق سوريا والعاصمة دمشق.

وأدان ملتقى موظفي الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا الاعتداء، معتبراً أن استهداف وسيلة نقل مدنية بسبب اسم الشركة الكردي يمثل تصرفاً عنصرياً وخطيراً يهدد السلم الأهلي.

وأكد البيان أن الحادثة تسببت في ترهيب ركاب مدنيين بينهم نساء وأطفال ومرضى وطلاب، داعياً الجهات المسؤولة إلى ضمان حماية المدنيين ووسائل النقل ووضع حد لخطاب الكراهية والتحريض الذي قد يسهم في وقوع مثل هذه الانتهاكات.

تأتي هذه الحادثة في سياق أوسع من تصاعد الهجمات وخطاب الكراهية ضد المدنيين الأكراد في مناطق مختلفة من شمال وشرق سوريا.

فقد وثقت مصادر محلية حادثة أخرى بتاريخ 12 آذار/مارس 2026 في مدينة تل أبيض (كري سبي) شمال محافظة الرقة، حيث تعرضت سيارة المواطن الكردي خليل ميرزا لهجوم عقب دخوله إلى المدينة. كما تشهد مناطق ريف كوباني (عين العرب) وريف الرقة وحي الشيخ مقصود اعتداءات متكررة على ممتلكات مدنيين أكراد بالتزامن مع خطاب تحريضي متصاعد في بعض المنصات الإعلامية.

وتشير هذه الحوادث المتكررة في دير الزور وريف كوباني وريف الرقة وحلب إلى تصاعد مقلق في الاعتداءات ذات الدوافع القومية، في وقت حساس تشهد فيه المنطقة محاولات لإعادة الاستقرار وعودة بعض النازحين إلى مناطقهم.

English version: Click here

الرابط المختصر: https://rightsmonitor.org/ar/?p=2216
Scroll to Top