أقدم مستوطن كان يقيم في منزل يعود لمواطن كردي من السكان الأصليين في مدينة عفرين، على إحراق المنزل قبل مغادرته مع أفراد عائلته، بعد استيلائه عليه منذ عام 2018، وذلك بالتزامن مع عودة دفعة جديدة من مهجّري المدينة إلى مناطقهم الأصلية.
وبحسب مصادر محلية، وقعت الحادثة يوم الجمعة 8 أيار/مايو 2026، في منزل يقع على أوتوستراد المازوت ضمن مركز مدينة عفرين، حيث شوهد المستوطن وهو يغادر المكان برفقة عائلته عقب اندلاع الحريق، دون إبلاغ فرق الدفاع المدني.
وأفادت المصادر بأن المستوطن ينحدر من ريف الحسكة، وكان يقيم في المنزل منذ سيطرة الفصائل السورية الموالية لتركيا على المنطقة عام 2018. وتمكنت فرق الدفاع المدني السوري من إخماد الحريق بعد تلقي بلاغ من الأهالي القاطنين في محيط البناء السكني.
وتزامنت الحادثة مع عودة الدفعة الرابعة من مهجّري عفرين، والتي تضم نحو ألف عائلة عادت إلى مناطقها الأصلية بعد سنوات من النزوح، في إطار عمليات العودة المستمرة منذ مطلع عام 2026.
ووفقاً لمصادر محلية، لا تزال مئات المنازل في عفرين مشغولة من قبل نازحين ومستوطنين يرفض بعضهم إخلاءها وإعادتها إلى مالكيها الأصليين، رغم تصاعد الدعوات الشعبية لإنهاء الاستيلاء على الممتلكات الخاصة.
وتعيد هذه الحادثة إلى الواجهة ملف الانتهاكات المرتبطة بحقوق الملكية والسكن في عفرين، بما في ذلك الاستيلاء على منازل المدنيين الكرد، وإلحاق أضرار مادية بها، في ظل غياب آليات فعالة للمحاسبة واستعادة الحقوق.
ومنذ سيطرة القوات التركية والفصائل السورية الموالية لها على منطقة عفرين ذات الغالبية الكردية في 18 آذار/مارس 2018، شهدت المنطقة سلسلة واسعة من الانتهاكات بحق السكان الكرد، شملت القتل والخطف والتعذيب وفرض الإتاوات والاستيلاء على الممتلكات، بالتزامن مع تهجير مئات آلاف السكان الأصليين.
وعقب السيطرة على المنطقة، جرى توطين أعداد كبيرة من النازحين القادمين من مناطق سورية أخرى داخل منازل تعود لسكان عفرين المهجّرين، وهو ما أثار اتهامات متكررة بحدوث تغيير ديمغرافي في المنطقة.
وبعد الاتفاق المعلن بين قوات سوريا الديمقراطية والسلطة السورية المؤقتة بقيادة أحمد الشرع بتاريخ 29 كانون الثاني/يناير 2026، بدأت قوافل من المهجّرين الكرد بالعودة إلى عفرين، إلا أن تقارير محلية ما تزال تتحدث عن استمرار وجود مستوطنين داخل منازل السكان الأصليين، ووقوع عمليات تخريب وسرقة في عدد من المنازل قبل إخلائها.
منصة رايتس مونيتور
English version: Click here









