إصابة 4 مدنيين بينهم امرأة بجروح خطيرة في هجوم مسلح على قرية الجيد ذات الغالبية المرشدية بريف حماة الغربي

وثّقت رايتس مونيتور سوريا إصابة أربعة مدنيين بجروح، بينهم امرأة حالتها خطيرة، إثر هجوم مسلح استهدف قرية الجيد في منطقة سهل الغاب بريف حماة الغربي ظهر يوم 23 حزيران/يونيو 2026، في حادثة تثير مخاوف متزايدة بشأن سلامة المدنيين واستمرار الانتهاكات ذات الأبعاد الطائفية في المنطقة.

وبحسب معلومات حصلت عليها رايتس مونيتور سوريا من مصادر محلية وإعلامية متقاطعة، أقدم مسلحون على إطلاق النار بشكل مباشر على سكان مدنيين في قرية الجيد، ما أسفر عن إصابة كل من نادر سعيد، ومحسن سعد، وعيسى مرعي، ولودا طه، التي نُقلت إلى أحد المستشفيات ووصفت حالتها الصحية بالخطيرة. وأفادت المصادر بأن المصابين جميعهم من أبناء الطائفة المرشدية.

كما أظهرت تسجيلات مصورة من كاميرات مراقبة متداولة مرور دوريات تابعة للأمن العام في القرية، أعقبها مباشرة وصول مسلحين قاموا بإطلاق النار على المدنيين.

وتؤكد مبادئ القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني ضرورة حماية المدنيين من أعمال العنف والاستهداف المباشر، ووجوب إجراء تحقيقات مستقلة وفعالة في جميع الهجمات التي تؤدي إلى وقوع ضحايا بين السكان المدنيين، بما يضمن كشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين وجبر الضرر للضحايا.

سياق متصاعد من الانتهاكات في محافظة حماة

تأتي حادثة قرية الجيد في ظل سلسلة من الحوادث الأمنية والانتهاكات التي شهدتها محافظة حماة خلال شهر حزيران/يونيو 2026، والتي طالت مدنيين من خلفيات دينية وطائفية مختلفة.

ففي 22 حزيران/يونيو 2026، قُتل المواطن صالح إبراهيم، المنتمي إلى الطائفة العلوية، وأصيب مدني آخر بجروح خطيرة إثر هجوم نفذه مسلحان يستقلان دراجة نارية أمام محل تجاري في قرية الخندق بمنطقة سهل الغاب في ريف حماة، وفقاً لمعلومات محلية متقاطعة.

وفي اليوم ذاته، أُصيب الطالب الجامعي ليث أيمن عثمان، وهو طالب في كلية الطب البيطري بجامعة حماة وينحدر من مدينة القرداحة، جراء تعرضه لإطلاق نار من قبل مسلحين مجهولين بالقرب من جامعة حماة. وبينما تحدثت مصادر محلية عن احتمال وجود دوافع طائفية وراء الاستهداف، نفت جامعة حماة وقوع الحادثة داخل الحرم الجامعي، ولم تُعلن نتائج أي تحقيق رسمي حتى الآن.

كما وثّقت رايتس مونيتور سوريا مقتل المواطن محمد علي الجردي، المنتمي إلى الطائفة العلوية، خلال مداهمة نفذتها عناصر تابعة للأمن العام في مدينة سلحب بريف حماة الغربي منتصف ليل 17 حزيران/يونيو 2026. وتضاربت الروايات حول ظروف مقتله بين شهادات محلية تحدثت عن إطلاق النار عليه بعد مشادة مع عناصر الدورية، ومصادر أخرى أشارت إلى وقوع اشتباك خلال تنفيذ حملة أمنية.

وفي حادثة أخرى لا يزال مصيرها مجهولاً، فُقد الاتصال بالمواطن علاء خليل خبازة، المنحدر من مدينة سلمية والمنتمي إلى الطائفة الإسماعيلية، منذ مساء 14 حزيران/يونيو 2026، بعد مشاهدته للمرة الأخيرة أثناء عودته من قرية السعن في ريف سلمية، دون توفر معلومات مؤكدة عن مكان وجوده أو مصيره حتى الآن.

وتشير هذه الحوادث المتعاقبة إلى استمرار المخاطر التي يتعرض لها المدنيون في محافظة حماة، وسط تصاعد المخاوف من تكرار جرائم القتل والإصابة والخطف والاختفاء، وما يرافقها من مزاعم بوجود دوافع أو أبعاد طائفية في بعض الحالات.

وتدعو رايتس مونيتور سوريا السلطات المختصة إلى فتح تحقيقات مستقلة وشفافة في جميع هذه الحوادث، والكشف عن نتائجها للرأي العام، وضمان محاسبة المسؤولين عن أي انتهاكات تثبت مسؤوليتهم عنها، واتخاذ تدابير فعالة لحماية المدنيين ومنع تكرار مثل هذه الانتهاكات، بما ينسجم مع التزامات سوريا بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان.

رايتس مونيتور سوريا

English version: Click here

الرابط المختصر: https://rightsmonitor.org/ar/?p=2664
× Zoomed Image
Scroll to Top