شهدت قرية جخر الواقعة جنوب شرق مدينة كوباني شمال سوريا حادثة اعتقال طالت ثلاثة مواطنين أكراد من أبناء القرية، حيث قامت جهة عرّفت عن نفسها بأنها تابعة لـ”الأمن العام” المرتبط بالسلطة السورية المؤقتة باحتجازهم واقتيادهم إلى جهة مجهولة، في واقعة أثارت مخاوف بشأن مصيرهم واستمرار أنماط الاعتقال التعسفي في المنطقة.
وفق المعلومات التي تم توثيقها، وقعت عملية الاعتقال في 4 آذار/مارس 2026 في قرية جخر الواقعة جنوب شرق مدينة كوباني، جنوب الطريق الدولي M4.
وبحسب المعطيات المتوفرة، أقدمت عناصر عرّفت نفسها بأنها تابعة لـ”الأمن العام” المرتبط بالسلطة السورية المؤقتة على اعتقال ثلاثة من سكان القرية واقتيادهم إلى مكان غير معلوم، دون توضيح أسباب الاعتقال أو الجهة التي تم نقلهم إليها، ولا يزال مصيرهم مجهولاً حتى لحظة إعداد هذا الخبر.
أسماء المعتقلين:
إسماعيل محمد حج بركل – من مواليد 1971.
سلمان مصطفى حج بركل – من مواليد 1981.
صالح محمد حج بركل – من مواليد 1988.
وجميع المعتقلين من المواطنين الأكراد ومن أبناء قرية جخر.
تأتي هذه الحادثة في سياق تصعيد عسكري وأمني شهدته مناطق شمالي وشرقي سوريا ذات الغالبية الكردية خلال مطلع عام 2026. فقد شهدت مدينة كوباني وريفها، التي تقطنها غالبية كردية، حصاراً مشدداً فرضته فصائل تابعة لما يُعرف بـ”السلطة السورية المؤقتة”، ومن بينها هيئة تحرير الشام، تزامن مع موجة نزوح قسري للسكان من عدد من القرى.
وتشير إفادات ومصادر محلية إلى أن العديد من القرى التي أُفرغت من سكانها تعرضت لعمليات سلب ونهب للمنازل والممتلكات الخاصة عقب النزوح، وهو ما يثير مخاوف جدية من نمط انتهاكات قد يستهدف السكان على أساس الهوية القومية الكردية.
يثير استمرار احتجاز المعتقلين الثلاثة في مكان غير معلوم، دون إعلان رسمي عن أسباب اعتقالهم أو السماح بالتواصل مع ذويهم، مخاوف بشأن تعرضهم للاحتجاز التعسفي أو الإخفاء القسري، في ظل تصاعد الانتهاكات الموثقة في المنطقة خلال الفترة الأخيرة.
ولا تزال الجهات المسؤولة عن الاعتقال ملزمة، وفق مبادئ القانون الدولي لحقوق الإنسان، بالكشف عن مكان وجود المعتقلين وضمان سلامتهم الجسدية والقانونية وتمكينهم من التواصل مع عائلاتهم ومحاميهم.
English version: Click here









