وثّقت “رايتس مونيتور سوريا” العثور على جثماني شابين في مقبرة تل النصر بمدينة حمص، يوم 20 تموز/يوليو 2026، بعد تعرضهما للقتل، مع وجود آثار تنكيل وتعذيب على الجثمانين. وتمكنت العائلة من التعرف على هوية أحد الضحيتين، وهو محمود أكرم كفا، بينما بقيت هوية الجثمان الثاني مجهولة حتى لحظة إعداد هذا التقرير.
وبحسب المعلومات المتوفرة، كان محمود أكرم كفا المنتمي للطائفة العلوية قد اختُطف من أمام منزله في مدينة حمص خلال شهر آذار/مارس 2026 برفقة عمه أحمد محمد كفا، قبل أن يُعثر على جثمان محمود بعد مرور عدة أشهر على اختفائه، فيما لا يزال مصير أحمد محمد كفا غير معروف.
وتشير المعلومات إلى أن عم محمود، نزار محمد كفا، وهو عضو في غرفة التجارة والصناعة بمدينة حمص، كان قد اختطف في وقت سابق وبعد ذلك، تلقت العائلة من الجهة الخاطفة مطالبات بدفع فدية مالية بلغت 50 مليار ليرة سورية مقابل الإفراج عنه.
وتفيد المصادر بأن رفض العائلة دفع الفدية أعقبه اختطاف أحمد محمد كفا وابن أخيه محمود أكرم كفا، كما تلقّت العائلة مقطع فيديو يُظهر الشابين وهما يتعرضان للتعذيب، في إطار الضغط عليها لتنفيذ مطالب الخاطفين.
وتثير هذه الواقعة مخاوف جدية بشأن استمرار أنماط الاختفاء القسري والاحتجاز غير القانوني والقتل خارج نطاق القانون، إلى جانب استخدام التعذيب والابتزاز المالي بحق المدنيين. كما تؤكد الحاجة إلى إجراء تحقيق مستقل وشفاف لتحديد المسؤولين عن هذه الانتهاكات وضمان محاسبتهم وفقاً للمعايير الدولية.
وتسلط الحادثة الضوء أيضاً على استمرار حوادث القتل التي تستهدف مدنيين في عدد من المناطق السورية، بمن فيهم أفراد ينتمون إلى أقليات دينية وطائفية، في ظل استمرار غياب المساءلة الفعالة والإفلات من العقاب، الأمر الذي يسهم في تكرار هذه الانتهاكات ويقوض حماية المدنيين.
رايتس مونيتور سوريا
English version: Click here
اكتشاف المزيد من رايتس مونيتور سوريا
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.









