مقتل أيمن الرفاعي بإطلاق نار في حمص يثير مخاوف من تصاعد أعمال القتل الانتقامية خارج نطاق القضاء

قُتل المواطن أيمن الرفاعي مساء الأربعاء الموافق 1-7-2026 إثر تعرضه لإطلاق نار من قبل شخصين كانا يستقلان دراجة نارية، بالقرب من دوار 94 في مدينة حمص غرب سوريا، وذلك وفق المعلومات المتوفرة التي تشير إلى أن الدافع المعلن للهجوم كان اتهامه بالتعامل مع النظام السوري السابق. وأسفر إطلاق النار عن وفاته على الفور.

وتأتي هذه الحادثة في سياق تصاعد أعمال العنف والاعتداءات التي استهدفت خلال الفترة الأخيرة أفراداً وممتلكات تعود لأشخاص يُتهمون بالانتماء إلى ما يُعرف محلياً بـ”الشبيحة” أو بالولاء للنظام السوري السابق، في عدد من المناطق السورية.

وتشير المعلومات المتوفرة إلى تصاعد خطاب الكراهية والتحريض عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بما في ذلك نشر معلومات شخصية وصور لأشخاص يُتهمون بالولاء للنظام السابق، إلى جانب دعوات لملاحقتهم أو طردهم من مناطقهم، الأمر الذي يزيد من مخاطر التعرض لاعتداءات انتقامية وأعمال قتل خارج نطاق القضاء.

وتثير هذه التطورات مخاوف حقوقية متزايدة من اتساع دائرة العنف الأهلي، في ظل غياب مسارات واضحة للعدالة الانتقالية والمساءلة القانونية، واستمرار وقوع انتهاكات تستهدف أفراداً على أساس الانتماءات السياسية أو الطائفية أو استناداً إلى اتهامات غير مثبتة أو غير خاضعة لإجراءات قضائية.

وتؤكد مبادئ القانون الدولي لحقوق الإنسان أن الحق في الحياة والأمن الشخصي والمحاكمة العادلة مكفول لجميع الأشخاص دون تمييز، وأن أي ادعاءات بارتكاب جرائم أو انتهاكات يجب أن تخضع لتحقيقات مستقلة ونزيهة وإجراءات قضائية عادلة تكفل حقوق جميع الأطراف.

كما تُعد أعمال القتل خارج نطاق القانون، والاعتداءات الانتقامية، والتحريض على العنف أو الكراهية، والاستهداف القائم على أساس الهوية السياسية أو الطائفية، انتهاكات جسيمة تستوجب إجراء تحقيقات مستقلة وفعالة، ومحاسبة المسؤولين عنها، وفقاً للمعايير الدولية لحقوق الإنسان.

وتحذر رايتس مونيتور سوريا من أن استمرار هذه الممارسات دون مساءلة فعالة قد يؤدي إلى تعميق الانقسامات المجتمعية، وتوسيع دائرة العنف والثأر، وتقويض فرص تحقيق العدالة والاستقرار والسلم الأهلي في سوريا.

رايتس مونيتور سوريا

English version: Click here

الرابط المختصر: https://rightsmonitor.org/ar/?p=2697
× Zoomed Image
Scroll to Top