أظهرت مشاهد متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي خلال يوم 14 حزيران/يونيو 2026 مؤشرات مقلقة على تصاعد حالة الانفلات الأمني في مدينتي كفرتخاريم وكفرعويد بريف إدلب شمال سوريا، وسط تقارير عن وقوع عمليات قتل وتصفيات استهدفت مدنيين في أماكن عامة، عقب حملات تحريض وتخوين نُشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ووصفت بعض المستهدفين بأنهم من الموالين للنظام السوري السابق أو مما يُعرف محلياً بـ”الشبيحة”.
وبحسب المعلومات المتاحة، وقعت اعتداءات وعمليات قتل في الساحات العامة والطرقات، استهدفت أشخاصاً اتُّهموا بالولاء لرئيس النظام السوري السابق بشار الأسد، دون الإشارة إلى صدور أحكام قضائية أو إجراءات قانونية بحقهم. وتشير المعطيات المتداولة إلى أن من بين الضحايا رجالاً متقدمين في السن، فيما نُفذت بعض الحوادث أمام أفراد من عائلات الضحايا، بمن فيهم أطفال.
كما أظهرت مشاهد متداولة على منصات التواصل الاجتماعي رجلاً تبدو عليه آثار إصابات ودماء، في حين أفاد ناشطون محليون بأن الشخص توفي لاحقاً متأثراً بالتعذيب.
وفي سياق متصل، أفادت تقارير محلية بوقوع حوادث مشابهة في مناطق أخرى، حيث جرى استهداف أشخاص وُصفوا بـ”الشبيحة” عقب حملات تحريض إلكترونية. وأثارت هذه الوقائع مخاوف متزايدة بشأن انتشار أعمال الانتقام والعنف خارج إطار القانون، في ظل اتهامات بعدم قدرة الأجهزة الأمنية على منع تلك الانتهاكات أو محاسبة مرتكبيها.
كذلك تم تداول منشورات في محافظة اللاذقية تضمنت تهديدات موجهة إلى أشخاص وُصفوا بـ”الشبيحة”، ودعتهم إلى مغادرة مناطقهم، الأمر الذي يثير مخاوف إضافية من تصاعد خطاب الكراهية والتحريض وما قد ينتج عنه من انتهاكات لحقوق الإنسان.

وتحذر منصة رايتس مونيتور سوريا من أن استمرار هذه الممارسات قد يؤدي إلى تفاقم التوترات المجتمعية وتوسيع دائرة العنف والثأر، بما يهدد السلم الأهلي ويقوض سيادة القانون.
وتؤكد مبادئ القانون الدولي لحقوق الإنسان أن الحق في الحياة والمحاكمة العادلة من الحقوق الأساسية التي يجب ضمانها لجميع الأشخاص دون تمييز، وأن أعمال القتل خارج نطاق القانون أو الانتقام الجماعي تشكل انتهاكات جسيمة تستوجب التحقيق والمساءلة، بغض النظر عن الانتماءات السياسية أو الاتهامات الموجهة إلى الضحايا.
رايتس مونيتور سوريا









