قتل المواطن سليمان عبدالحميد نيصافي (60 عاماً)، وهو من أبناء الطائفة العلوية ويعمل راعياً للأغنام، إثر هجوم مسلح يُشتبه بأن دوافعه طائفية، وقع مساء 11 حزيران/يونيو 2026 على الطريق الواصل بين قريتي جب عباس والشوكتلية في ريف حمص الشرقي.
وبحسب المعلومات المتوفرة، أقدم مسلحان يستقلان دراجة نارية على إطلاق النار بشكل مباشر على نيصافي أثناء قيامه برعي الأغنام، ما أدى إلى مقتله. كما حاول المهاجمان قتل شقيقه محمود نيصافي الذي كان برفقته، إلا أنه تمكن من النجاة من الهجوم.
وتأتي هذه الحادثة ضمن سلسلة من الوقائع الدامية التي طالت مدنيين من أبناء الطائفة العلوية خلال الأيام الأخيرة في محافظتي حمص وحماة، وسط تصاعد المخاوف من وجود نمط متكرر من أعمال العنف المرتبطة بالانتماء الطائفي.
في 9 حزيران/يونيو 2026، قُتل المواطن علي خازم الدرويش، وهو من أبناء الطائفة العلوية، بعد ساعات من اختطافه من منزله في قرية الربيعة بريف محافظة حماة. ووفق المعلومات المتوفرة، اقتحمت مجموعة مسلحة منزله واقتادته إلى جهة مجهولة، قبل أن يُعثر على جثمانه لاحقاً عند مفرق قرية كفر الطون وقد فارق الحياة متأثراً بإصابته بأعيرة نارية.
وفي 8 حزيران/يونيو 2026، توفي المواطن علي إسماعيل، صاحب ملحمة “الغدير” ومن أبناء الطائفة العلوية، متأثراً بجراح أصيب بها إثر هجوم مسلح استهدفه داخل محل عمله في حي الأرمن بمدينة حمص. وتشير المعلومات إلى أن مسلحاً اقتحم المحل وأطلق النار عليه قبل أن يُقتل لاحقاً خلال محاولة توقيفه من قبل شقيق الضحية.
كما شهد يوم 7 حزيران/يونيو 2026 عدة هجمات مسلحة في ريف حماة، من بينها مقتل الشابين يائل خضر الخضر وعلي حسن الحسن وإصابة ثلاثة آخرين، بينهم طفل، في هجوم استهدف أفراداً من عائلة واحدة في بلدة تل سكين (الساروت) بريف حماة الغربي. وفي حادثة منفصلة باليوم ذاته، قُتل كولب أحمد علوش ومحمود أيمن علوش، وأصيب أحمد أيمن علوش (19 عاماً) وعلي كولب علوش، إثر هجوم مسلح استهدف أفراداً من عائلة علوش داخل صالون حلاقة في قرية الشهيب بريف سلمية.
وفي 6 حزيران/يونيو 2026، وثقت مصادر محلية مقتل المواطن حسن يوسف الطويل، المنحدر من قرية الباروحة التابعة لمنطقة تلكلخ في ريف حمص الغربي، بعد خمسة أيام من اعتقاله على يد عناصر تابعين للأمن العام، وفق المعلومات المتاحة. وأفادت المصادر أيضاً بأن شقيقه حافظ الطويل كان قد توفي خلال العام الماضي أثناء الاحتجاز نتيجة التعذيب، بحسب إفادات محلية.
كذلك قُتل الشابان مجد حاتم الشاعر ويامن حسين السليمان، وكلاهما من أبناء الطائفة العلوية، في هجوم مسلح نفذه مجهولون مساء 1 حزيران/يونيو 2026 في قرية كيتلون التابعة لريف مدينة سلمية شرقي محافظة حماة.
تشير الوقائع الموثقة خلال الفترة الأخيرة إلى تصاعد حوادث القتل والاستهداف التي طالت مدنيين من أبناء الطائفة العلوية في عدد من المناطق السورية، ولا سيما في أرياف حمص وحماة. ويثير تكرار هذه الحوادث وتشابه أنماطها مخاوف جدية بشأن احتمال وجود استهداف على أساس الانتماء الطائفي، الأمر الذي يستدعي إجراء تحقيقات مستقلة وشفافة لتحديد المسؤولين عنها ومحاسبتهم.
وتشكل هذه الحوادث انتهاكاً خطيراً للحق في الحياة والأمن الشخصي، وهما حقان أساسيان مكفولان بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان. كما تؤكد الحاجة الملحة إلى اتخاذ تدابير فعالة لحماية المدنيين ومنع أعمال العنف والتحريض على الكراهية، وضمان مساءلة مرتكبي الانتهاكات وفق المعايير الدولية ذات الصلة.
رايتس مونيتور سوريا
English version: Click here









