يوثق هذا التقرير مقتل المواطن محمد علي الجردي، المنتمي إلى الطائفة العلوية، إثر مداهمة نفذتها عناصر تابعة لـ “الأمن العام” في مدينة سلحب بمنطقة سهل الغاب في ريف حماة الغربي، وذلك في منتصف ليل 17 حزيران/يونيو 2026، وفقاً لمعلومات وشهادات محلية متقاطعة.
بحسب المعلومات التي تم جمعها، نفذت عناصر الأمن العام حملة مداهمات واعتقالات في أحد أحياء مدينة سلحب استهدفت عدداً من الشبان. وخلال العملية توجهت العناصر إلى منزل المواطن محمد علي الجردي بهدف البحث عن شقيقه المطلوب، والذي أفادت العائلة بأنه موجود خارج البلاد في لبنان.
وتشير الإفادات الواردة إلى أن نقاشاً دار بين الجردي وعناصر الدورية بعد إبلاغهم بمكان وجود شقيقه، تخلله تبادل للشتائم والإهانات ذات الطابع الطائفي، قبل أن تقوم العناصر بإطلاق النار عليه، ما أدى إلى مقتله في المكان.
ووفق المعلومات المتوفرة، كان محمد علي الجردي مدنياً يعمل في مجال تربية وتدريب الحيوانات البرية، ولم ترد معلومات تفيد بمشاركته في أي أعمال قتالية أو نشاطات عسكرية.
وتشير شهادات أخرى إلى أن عملية المداهمة جرت خلال ساعات الليل، وترافقت مع حالة من الترهيب بين السكان، بمن فيهم النساء والأطفال داخل المنزل. كما تفيد هذه الشهادات بأن جثمان الضحية سُلّم لاحقاً إلى ذويه وسط تهديدات بعدم الحديث عن ملابسات الحادثة أو إقامة مجلس عزاء.
في المقابل، أفادت مصادر أخرى بأن المداهمة جاءت في إطار حملة أمنية استهدفت مطلوبين، وأن اشتباكاً وقع بين أحد المستهدفين وعناصر الدورية أثناء تنفيذ العملية، ما أدى إلى مقتله واعتقال أشخاص آخرين.
تأتي هذه الحادثة في سياق تزايد المخاوف من تكرار حوادث القتل والانتهاكات التي تستهدف مدنيين من أبناء الأقليات الدينية والطائفية في سوريا، خلال الأشهر الأخيرة، ولا سيما أبناء الطائفة العلوية في محافظتي حماة وحمص، إضافة إلى مدينة دمشق.
وتؤكد مبادئ القانون الدولي لحقوق الإنسان على ضرورة حماية المدنيين من القتل خارج نطاق القانون، ووجوب إجراء تحقيقات مستقلة وشفافة في جميع حالات الوفاة الناتجة عن استخدام القوة من قبل الجهات الأمنية، ومحاسبة المسؤولين عن أي انتهاكات محتملة، وضمان حق الضحايا وذويهم في الوصول إلى العدالة والحقيقة وجبر الضرر.
رايتس مونيتور سوريا
English version: Click here









